منبر العراق الحر :
لن تقوّ لي قدمٌ على الإيفاءِ
والقلبُ تاق لغيرةِ الشرفاء
و الروح مني خاطبتْ أرواحَهم
والعين ناظرةٌ على استحياء
فاليومَ لا لحنٌ ولا ترنيمةٌ
لا كذبُ لا تعظيمُ للسفهاءِ
شدّوا العزيمةَ لا مناصَ فإنها
دهراً ستخبو رميةُ الضعفاءِ
هذي حياة الذلِّ مرٌّ حالُها
من يحتمل عيشاً بدار فناءِ
هذي فلسطينُ الحبيبةُ لم تكن
إلا سطورا قدموا لدعائي
كم صدَّع الخطباءُ رأسي حينها
كم أرهقَ الشحذ العقيمُ عنائي
فلكم رضخنا والوعودُ تسمَّرتْ
و لكم ندبنا بصمةَ الغُرماء
منذ اكتوينا بالوعود و نقضِها
و الماءُ لما فسروا بالماءِ
نرد الحياض و لا شراب فنرتوي
نبغي الدواء و ليسَ غيرَ الداءِ
كذبَ الأميرُ وما أفاء بطلَّةٍ
هرب الملوك إلى ربى الجوزاءِ
نامت عيون الحاملين لواءنا
بَعد الذي أبلوا على رمضائي
إلا رجالاً قد رموا بصواعقٍ
حتى أُضيئت عتمةُ الدهماء
و ارتج كون الله منها فاحتفت
بهم النجومُ دلالة الإيفاء
هاكم خذوني لا أريد تفردا
عني فإني في القتال فدائي
و أنا على عهدي القديم ، و وثبتي
أرقى بها حتى على العنقاءِ
سأنال حظي حينما أجتاحُها
تلك الحدودُ على خُطى آبائي
لك يا فلسطينُ الحبيبةُ ساعدي
قد صرت أُظهرُ لا على استحياء
لكنْ بكلِّ العزم أرفعُ شاهرا
سيف البسالة هازجا بلوائي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر