منبر العراق الحر :
أكتب هذه السطور والفواجع الأليمة تترا على أهلنا في غزة العزة حيث جرائم الكيان الصهيوني الغاصب قد فاقت كل جرائم الفاشية الايطالية، والنازية الالمانية، والامبريالية الامريكية، والكولونيالية البريطانية والفرنسية والاسبانية والبرتغالية والهولندية والبلجيكية عنصرية ووحشية ، وأخيرها وليس آخرها مجزرة المستشفى المعمداني المعروف بالمستشفى الأهلي العربي التابع للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس،والذي أسفر قصفه بطائرات وصواريخ الكيان الامريكية عن استشهاد واصابة المئات داخله لتضاف تلكم المجزرة البشعة الى سجل الكيان الصهيوني الإجرامي الحافل ومن أبشعها مذبحة دير ياسين ، واللد ، والطنطورة ، وبحر البقر ، وكفر قاسم ، وجنين ، وخان يونس ، وصبرا وشاتيلا ، وقانا ، وقبية ، والقدس ، وابو شوشة ، وبلدة الشيخ ، وغيرها المئات وعلى مدار أكثر من 80 عاما أو يزيد ومايزال الخرف الامريكي بايدن،ومن خلفه قائد حزب الحمير الديمقراطي “أوباما” يدعمان الكيان ويؤيدانه ويسلحانه ويباركانه !
وأضيف هو احتمال من إحتمالين ولا ثالث لهما، إما أن جهاز الشاباك “الأمن الداخلي الإسرائيلي ” والذي يعرف ايضا بـ” الشين بيت” كذلك صنوه جهاز الموساد “الوكالة الإسرائيلية للإستخبارات ” قد استدرجا المنظمات الفلسطينية الى فخ معد سلفا ومن حيث لم يحتسبوا وذلك بعد أن حدد الجهازان الأمنيان الصهيونيان – زمكانها – ربما لإحداث عصف ذهني لدى الاسرائيليين المنقسمين على أنفسهم بين يسار ويمين ، ولرص الصفوف الداخلية المفككة ولو بصورة مؤقتة ، ولدعوة قوات الاحتياط بعد عمليات تقاعد وتقاعس واستقالة وتمارض وتخلف عن الخدمة العسكرية وهروب جماعية ضجت به الصحف الاسرائيلية لفترة طويلة، زيادة على لفت انتباه الغرب المشغول بملفي أوكرانيا وتايوان عن الشرق الاوسط برمته طيلة العامين الماضيين، تمهيدا للحصول على الدعم السياسي والعسكري واللوجستي اللازم لتدمير قطاع غزة بالكامل، قبل ضمه الى دويلة الاحتلال الغاشم ،متبوعا بطرد سكان القطاع وتهجيرهم الى سيناء المصرية على وفق خطة “حقل الاشواك ” ليسكنوا في الخيام كما سكن أجدادهم فيها من قبل،وللتعجيل من عمليات تطبيع بقية المنبطحين من الحكام العرب أملا بالبقاء لأطول مدة ممكنة على كراسيهم الزائفة، وعروشهم الزائلة ، اضافة الى اعادة تشغيل اسطوانة المظلومية اليهودية التاريخية – المشروخة – والتي تعتاش عليها دويلة الاحتلال على مدار عقود طويلة لتستدر من خلالها الدموع الحرى، وتشحذ بها الاموال الطائلة، وتستجدي المساعدات المالية والعسكرية السخية ولاسيما من أوربا وأمريكا ، ومعلوم بأن مظلومية اليهودي العالمي – المبالغ بها – عادة ما تبدأ باستذكار السبي البابلي الأول والثاني مرورا بـ” الدياسبورا “الشتات ” ومن ثم ” الجيتو” وهي الاحياء المغلقة والمسورة والمراقبة بشدة والتي خصصت لسكن اليهود في أوربا حصرا والتي أقيم أول جيتو منها في مدينة البندقية الايطالية سنة 1516م ومنها استلهم الشاعر والكاتب المسرحي الانجليزي وليم شكسبير ، موضوعة مسرحيته الشهيرة ” تاجر البندقية” التي تتحدث عن التاجر اليهودي المرابي البخيل اللئيم “شايلوك”،وقد ظهرت أول مرة عام 1898م ، فيما لن تجد للجيتو مثيلا قط في طول العالمين العربي والاسلامي لأن العرب والمسلمين لم يضطهدوا اليهود في أية بقعة من بقاعهم بل على العكس من ذلك تماما فلقد عاش اليهود معززين مكرمين وهم يسيطرون على كل أنواع التجارة والمصارف والبنوك ويقطنون في أرقى الاحياء السكنية وبما كان يطلق على أحدها “الحي اليهودي”الذي يتميز بأرقى العمران،وبأجمل الشواخص والمعالم والبنيان ، وما تزال شاخصة حتى كتابة السطور في كل من بغداد ودمشق والقاهرة ومراكش وسأفرد لهذا الموضوع مقالا في القريب العاجل بإذنه تعالى،ولن تنتهي المظلومية الدعائية بالهولوكوست خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) اضافة الى ما يسمونه تجاوزا وتجنيا بـ”الهولوكوست الثاني “المعروف بـ” الفرهود “الذي أعقب سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني، في بغداد عام 1941م ،علما بأن الأخير كان قد خطط له وقاده ونفذه العصابات الصهيونية بهدف ترحيل اليهود الى دويلة اسرائيل اللقيطة بعد رفض يهود العراق ممن لايؤمنون بالصهيونية العالمية بالهجرة اليها ، أما الأول فقد بالغوا كثيرا بأساليبه وبأعداد ضحاياه ولنا وقفة معه في قابل الأيام بمشيئة الله تعالى !
وإما أن المنظمات الفلسطينية قد تمكنت فعلا من اختراق المنظومة الأمنية الصهيونية وذلك من خلال الهاكرز ، والكراكرز، والهجمات السيبرانية المتكررة ، اضافة الى تسريبات بعض العملاء المزدوجين داخل هذه المنظومات ليحصلوا من خلالها على كم لابأس به من المعلومات والأسرار التي أشارت صحيفة نيويورك تايمز الى دقتها وسعتها وعمقها خلال تنفيذ عملية ” طوفان الاقصى” في السابع من تشرين الاول/ 2023 بعد اطلاعها على وثائق متعلقة بالمخطط و صور للهجوم كانت قد التقطتها كاميرات الخوذ المدمجة للمهاجمين ممن استشهد بعضهم في أرض المعركة ،ولاسيما أولئك الذين هاجموا محطة الاستخبارات الإسرائيلية واقتحموها ودمروها بحرفية منقطعة النظير!
الا أنه ومن باب “وشهد شاهد من أهلها “وبعد إقرار رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي رونين بار، والإقرار كما تعلمون هو سيد الادلة ” بأنه هو من يتحمل مسؤولية الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية ضمن عملية طوفان الأقصى” فقد تم دحض الشك باليقين، ليتم التأكد من أن العملية قد جاءت في أعقاب اختراق خطير وطويل للأجهزة الأمنية الصهيونية ليتم مفاجأتها في عقر دارها وبما لم تتوقعه وبما لم تحتسب له البتة !
والان دعونا نرد بقلم جاد على كل عشاق وحمير وعبيد الموساد،ولله در القائل :
ولضربةٌ مِن كاتبٍ ببنانِه…أمضى وأقطعُ من رقيقِ حُسَامِ
قومٌ إذا عزموا عداوةَ حاسدٍ …سَفَكوا الدِّما بأسنَّةِ الأقْلامِ
ونقول بأن عمليات جهاز الموساد الذي تأسست نواته الأولى عام 1937م كذراع تابعة لميليشيا الهاغاناه الصهيونية قبل أن يتطور الى جهاز للمخابرات تابع الى الدويلة العبرية الهجينة بأوامر من بن غوريون عام 1949، تتباين بين التجسس وتجنيد العملاء والاغتيال وجمع المعلومات،ويسعى الموساد من جملة ما يسعى اليه عبر شبكاته التجسسية المنتشرة حول العالم الى جمع المعلومات عن الفلسطينيين المقيمين في الخارج، وعن المنظمات غير الحكومية، كذلك مراقبة تطورالصناعات العسكرية للدول التي يخشى منها أو ينشط فيها خوفا من تفوقها عليه في عموم المنطقة والعالم ،فضلا على توليه بقية المهام التقليدية لمعظم وكالات الاستخبارات،وأجهزة المخابرات حول العالم والمتمثلة بحماية ما يسمى بالأمن القومي، ومكافحة التجسس،وحركات التمرد،والجريمة المنظمة،زيادة على رصد شبكات التواصل الاجتماعية لتجنيد أشخاص لصالحها وفقا لمؤلف كتاب”الحرب السرية” رونين برغمان .
وبرغم تسويق الموساد نفسه على أنه” أقوى جهاز استخبارات في العالم ” الا أن معظم المستوطنين كذلك الصحافة الاسرائيلية باتت تنحى باللائمة على هذا الجهاز ذاته محملة إياه مسؤولية ما حدث بعملية “طوفان الاقصى” فهذا الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين، يكشف لإذاعة مونت كارلو ، أن ” ما حدث هو اخفاق استخباري وفشل أمني؟ “وهذا الكاتب الإسرائيلي ناحوم بارنياع،يصف الطوفان على أنه ” إهانة عظمى لم يشهد الجيش الإسرائيلي لها مثيلاً من قبل،وإنه اهانة استخبارية بالدرجة الاولى تماما كما حدث عام 1973″ .
والملاحظ بأن أغلب المحللين قد ذهلوا تماما عن الارتباك الكبير الحاصل داخل الموساد منذ فترة ليست بالقصيرة ولاسيما بعد اعلان ثلاثة مسؤولين كبار في صفوفه استقالتهم، وكلهم برتبة لواء يشغلون مناصب مهمة كرئيس جهاز التكنولوجيا، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب،ورئيس جهاز تجنيد العملاء ، وذلك بعد أشهر على تولي ديفيد برنيع، رئاسة الموساد وفقا لقناة 24 الإسرائيلية، كما أن تولي برنيع لهذا المنصب خلفا لـ يوسي كوهين ،المتهم بقضايا فساد ،قد أحدث تغييرات ذات طابع “شخصي” على أسلوب عمل الوكالة بحسب موقع “ميدل إيست آي الإخباري البريطاني .
والأغرب من سابقه هو أن معظم المراقبين والمحللين قد ذهلوا ايضا عن رفض قيادات أمنية وعسكرية اسرائيلية التوقيع على “تحالف دفاعي” مع الولايات المتحدة لطالما ألحت عليه الأخيرة كثيرا لضبط ايقاع العمليات الموسادية غير المنضبطة أو الخارجة عن السيطرة ، ولاسيما ما يتعلق منها بالملف النووي الايراني الذي تحرص الولايات المتحدة على أن يكون بتوجيهها، وتحت سيطرتها ، ومن دون أية تدخلات خارجية تغرد خارج سربها ، أو بغير موافقتها أو من دون علمها حتى لو كان المتورط في ذلك جله أو كله هي ربيبتها المدللة اسرائيل ،وقد بررت قيادات الجيش الاسرائيلي تلكؤها في توقيع الاتفاق الرباعي ” على أنه تحالف سيلحق الضرر بحرية عمل إسرائيل لتنفيذ نشاطات عسكرية مخطط لها في الشرق الأوسط “بحسب موقع “واللا” العبري ، ولعل مرد الالحاح الامريكي على التحالف الامني الدفاعي مع أجهزة أمن الكيان وفي جانب منها مرده الى تولي دافيد برنيع،رئاسة الموساد فهذا المخلوق البشع قد تربى على عقد الثأر والانتقام الصهيونية ،وكان والده أحد الاعضاء البارزين في “سرايا الصاعقة” التابعة لمنظمة الهاغاناه أثناء الانتداب البريطاني لفلسطين،كما ويعد برنيع واحدا من أهم المسؤولين الصهاينة عن اغتيال علماء الذرة الايرانيين ومن أبرزهم مدير البرنامج النووي العسكري الإيراني، محسن فخري زاده ، في تشرين الثاني 2020 ، فضلا على أن برنيع يؤمن باعادة الموساد الى “سياسة الصمت المطبق “التي كسرها سلفه “عاشق الاضواء وأعني به يوسي كوهين!
ولا يغيب عن بالنا الدوي الذي أحدثه تفكيك شبكة تجسس جديدة تابعة للموساد في تركيا مؤلفة من (15) عنصرا يقودها محقق خاص يدعى “سلجوق كوجوكايا” سبق له وأن التقى ضباطا من الموساد في أوربا ،حيث تم اكتشاف الشبكة وتفكيكها على يد جهاز (Milli İstihbarat Teşkilatı ) أو الاستخبارات الوطنية التركي ويطلق عليه اختصارا “MİT” ويعد ذراع تركيا الضاربة الذي أثبت تفوقه على كبرى أجهزة المخابرات في العالم ، كل ذلك بالتزامن مع اعلان إيران مرارا وطيلة العامين المنصرمين عن تفكيك شبكات تجسس قالت بأنها تعمل لصالح الموساد بغية استهداف صناعاتها الدفاعية ، ولا شك بأن كم المعلومات التي تم الحصول عليها من عناصر هذه الشبكات بعد القبض عليها في كل من تركيا وايران هو بمثابة اختراق للموساد بشكل أو بآخر !
كل ما سبق ذكره يمثل جملة عوامل أصابت سمعة الموساد بمقتل، وجعلته يترنح أمام أجهزة المخابرات المناظرة ولاسيما بعد انقلاب أساليبه التقليدية التي اعتمدها طويلا والمتمثلة بثالوث “النساء،المال،المخدرات”عليه ، ولعل بعض أجهزة المخابرات الاقليمية والدولية بدأت تخترق “الموساد” ولكن على طريقته هو ،وكأنك بلسان حاله يردد المثل العربي الشهير”على نفسها جنت براقش “ولا أدل على ذلك من كشف جهاز الـ”شين بيت” عام 2022 عن تفكيك “شبكة تجسس” تعمل لصالح إيران تجند نساء إسرائيليات على شبكات التواصل الاجتماعي لتكليفهن لاحقا بمهام مختلفة مثل الحصول على وثائق للجيش أو تصوير السفارة الأمريكية مقابل المال وذلك عن طريق عميل إيراني تظاهر بأنه يهودي يعيش في إيران ويُدعى “رامبود نامدار”وفقا ليورو نيوز .
وحسبي أن أرد على كل من يردد كالببغاء دعوة رئيس السلطة الفلسطينية المنبطح على الدوام ، محمود عباس، لذر الرماد في العيون ، وحرف البوصلة ، وخلط الأوراق ، بضرورة انتهاج ما يسمى بالمقاومة السلمية لردع الكيان الصهيوني المسخ ،الذي لايؤمن ،ولا يفهم سوى لغة القوة وبما لخصه الاديب الصهيوني ،عزرا ياخين ،البالغ من العمر 95 عامًا، وهو يرتدي بزته العسكرية وقد كان جنديا في عصابة “شتيرن” الاجرامية واصفا الفلسطينيين بـ”الـحيوانات” قائلا ” اقتل أي جار عربي وادخل إلى منزله وأطلق النار عليه،كي لا يبقى لهم ذكر ولا لأمهاتهم وأطفالهم ورضّعهم ، فيما سيتم إلقاء القنابل عليهم لإبادتهم” ، وبما يتطابق مع تصريح وزير الحرب الاسرائيلي الذي وصف الفلسطينيين بـ” الحيوانات البشرية” قبل أن يقطع عنهم الماء والكهرباء والدواء والغذاء ، وبما سبق أن لخصه الشاعر الصهيوني حاييم حيفر، في قصيدته ” حصار السلام” والتي عكست طريقة تفكير الصهاينة ، وأسلوب حياتهم الاجرامي اللئيم ، وفقا لموسوعة الادب العبري قائلا :
” لو تخلى الفدائيون – العرب – عن أسلحتهم وعقيدتهم..
وأرسلوا بطاقات التهنئة لكل بيت يهودي
حتى لو شاركوا في بناء المستوطنات للمهاجرين الجدد
حتى لو قاموا بنسج قبعات الصوف ليهود إسرائيل
حتى لو اعترفوا بالدولة اليهودية
فلن نجالسهم أبدا ، ولن نحاور !”
بقي أن نعرف بأن من مهام الموساد كذلك هي مراقبة الشخصيات والشركات وجمع المعلومات لتعزيز القوة العسكرية والاقتصادية والامنية والسياسية ، أما عن أخطر أجهزة المخابرات في العالم فتتصدرها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA ، يليها جهاز الاستخبارات البريطاني SIS المعروف أيضا باسم MI6 ، كذلك المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي (DGSE) ، وجهاز المخابرات الأجنبية الروسي (SVR ) ، اضافة الى وزارة أمن الدولة الصيني ويرمز لها بـ MSS ، و جهاز المخابرات الأسترالي ASIS وجناح البحث والتحليل الهندي ويرمز له RAW ، كذلك دائرة المخابرات الكندية CSIS ووكالة الاستخبارات الباكستانية isi ، ووكالة المخابرات الألمانية BND .
ولعل من اللافت للنظر هو تميز الموساد بأسلوب ” مصيدة العسل “الأحط والأكثر رواجا في عملياته التجسسية حول العالم ، ففتيات صهيون ومن على شاكلتهن هنَّ الأسرع تنفيذا لمخططاته للايقاع بالضحايا والابتزاز والتهديد والحصول على المعلومات والاختطاف والاغتيال، حيث 20 % من عناصر الموساد من النساء وغالبية الضحايا قد وقعوا في فخ الاغراء والليالي الحمراء ، ليمنحهن الحاخام آرييه يسحاق شيفت فتوى كانت بمثابة الضوء الأخضر للصهيونيات بما فيهن المتزوجات لممارسة الجنس مع “العدو” للحصول على المعلومات ، ولما كانت ممارسة الجنس أسلوبا لتحقيق الغاية المرجوة والغاية تبرر الوسيلة ميكافيليا فهو مباح وجائز وليس بحرام على وصف الحاخام وقد أجاز مثليو،ومقامرو،ومرابو ، وقوادو ،بني صهيون إقامة هكذا علاقات مع الأعداء وعدوها فرضاً دينياً مقدسا منذ القدم ، ولعل الملكة أستير المذكورة في سفر استير انموذجا وكانت قد أقامت علاقة مع الملك أحشواريش الفارسي ، وما عيد الفوريم عيد المساخر سوى ذكرى خلاص اليهود من مجزرة وزير الإمبراطور الأخميني بمكيدة استير وتلاوة سفرها فيه بحسب يديعوت احرونوت.
ومن أشهر – قحاب – الموساد والكيان المسخ هي رئيسة وزرائه الشمطاء الغابرة غولدا مائير ، والتي كانت وبرغم بشاعتها المطلقة تمارس الجنس المزدوج مع النساء تارة، ومع العديد من الرجال تارة أخرى وهي متزوجة، تليها وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة وزعيمة حزب “هاتنوعا” تسيبي ليفني ،وكانت عضوة في جهاز الموساد وتعد من أكثر بغايا الـ “Honey Trap” شبقا وممارسة للجنس مع الدبلوماسيين ورجال الأعمال والسياسيين بغرض الابتزاز والتهديد والحصول على معلومات أو على تنازلات وهي القائلة ” لامانع عندي من ممارسة القتل أو الجنس إذا كان ذلك مفيدا لإسرائيل”، تليها شولا كوهين أو “شولاميت كوهين” الشهيرة بلؤلؤة الموساد ، وكانت تدير أكبر شبكة للدعارة في لبنان لأغراض التجسس ، وتهريب الاموال ، كذلك انشراح موسى المعروفة بـ” دينا حاييم” والممثلة راقية ابراهيم المتورطة بإغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى في 15 /آب/ 1952 ، كذلك أمينة المفتي ، وهبة سليم ، وإيريكا تشامبرز، و يائيل ، وأخرى لم يسمها رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، ضمن – البغايا – الثماني ممن تم تكريمهن عام 2021 لجهودهن الكبيرة في خدمة الموساد بسلاح “الجنس”، وكان لها دور كبير في التطبيع الخليجي – الصهيوني واتفاقات ابراهام بحسب القناة 12″ الإسرائيلية !
إلا أنه وعلى ما يبدو فإن سلاح ” الفروج ” قد انقلب بالضد من الكيان ، ولاسيما بعد اكتشاف فضيحة السجانات الاسرائيليات اللائي كن يمارسن الجنس مع احد السجناء المحكومين بالمؤبد مع تزويده بهاتف نقال وكارتات الشحن، ولا يعلم يقينا كم المعلومات السرية التي تمكن السجين من الحصول عليها من السجانات المغرمات به ومن ثم تسريبها عبر الهاتف الجوال لمن يهمه الامر !
وهكذا تم تجنيد الطيار الحربي العراقي منير روفا، في قاعدة تكساس الاميركية يوم أرسل بمعية طيارين إثنين هما النقيب شاكر محمود ،والملازم أول حامد الضاحي ، للمشاركة بدورة تدريبية هناك ، وفيما أخفق الموساد بتجنيد زميليه والايقاع بهما عن طريق عاهرات صهيون في مصيدة العسل لتهريب مقاتلتين روسيتين ضمن سلاح الجو العراقي ، الاولى من طراز ميغ 21 ، والثانية من طراز سوخوي ، تتفوقان آنذاك على كل المقاتلات الحربية الغربية، فقد أغتيلا تباعا، الضاحي في تكساس برصاص المافيا ، ومحمود في بغداد برصاص الموساد ، بخلاف زميلهما النقيب الطيار منير روفا الذي سقط في شباك عاهرة الموساد (باربرا ) الانجليزية ليتم تصويره وابتزازه لاحقا فتلوث ببركة الرذيلة بداية قبل أن يغوص في مستنقع الخيانة تاليا ولينفذ طوعا أو كرها العملية رقم 007 والتي تتضمن الهبوط بطائرة الميغ 21 الروسية المنطلقة من قاعدة الرشيد الجوية العراقية في مطار تل أبيب صيف عام 1966 !
وختاما أسأل بملء فمي و ببركان يغلي في دمي وأقول يا جامعتنا المنبطحة العربية ، و يا حكوماتنا الزاحفة العربية متى ستنصرون القضية ؟
واتوجه بالسؤال ايضا الى منظمة”التهاون”الإسلامي للاستفسار عن موعد اعلان قمتها الطارئة لمناقشة ما يجري من جرائم نكراء في فلسطين المحتلة وبخلافه سنطالب بحلهما إذ لا داعي لكثرة العناوين المفرغة والخالية من كل المضامين في أزمنة الدخان والوحل والطين ! اودعناكم اغاتي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر