منبر العراق الحر :
منذُ دهرٍ
اِكتشَفتُ سرَّ الكَذبِ والخِيانَةِ عندَ البشر
واكتشفتُ سرّ الكُفر والإلحاد
أُصِبْتُ بسكتةٍ كلاميّة
ضاقَت حنجرتي بالحصى.
………….
يدَّعي الحريّة
ويعيشُ في عباءةِ جدّه.
………….
يدّعي عشقَ الجَمال، معجبٌ بنفسه
أعمَته النَّرجسيّة
ماتَ منكمشاً على نفسِه بمَنفاه.
…………..
يدّعي الشّجاعة
سمعَ حفيفاً ونَحنحَةً، هربَ كلِصّ واِحتَمى خلفَ جذعِ شجرةٍ في العتمة.
……….
مازلتُ أَنتظرُ صحواً من طيرٍ أَسميتُه
جبلاً، يدركُ أَسرارَ هذا الرّسوخ
ويعرّي العَتمة.
………..
لم يَمُتْ جوعاً أوعطَشاً أو منفيّاً أو …
رأَيتُه بأُمّ عينيّ، يُحتَضرُ على شاطىءٍ
يفيضُ بالموتِ، المكانُ الذي تُسَجّلُ فيه
الحوادثُ ضدّ مجهول.
…………..
أَسمعُ طاحونةَ الذين يدّعونَ العلمَ والفلسفةَ، وأُصغي لِاحتدامِ جِدالهم
لكني …
لا أَرى رغيفَ المعرفةِ في أَفعالِهم.
………..
مازِلنَ صغيراتٍ على الجَدال، لكنّهُنّ عبقريّاتٌ بإِغراقِ الرّجالِ بأَنهارِ عيونَهن
وفي سواقي الموسيقا المتَدفّقة من فصولِ خَطواتِهنّ.
…………
أَحلامُنا خلفَ جفونِ الحقّ موؤودةٌ
وأَفراحُنا راسخةٌ في غِمدها
الإيعازاتُ بالتَّجاهل والإسْتغباء والكفر…
تَرعى هذا الرّسوخ.
…………ميساء علي دكدوك
منبر العراق الحر منبر العراق الحر