منبر العراق الحر :
بينَ غدِي وأمسِي،
لملمْتُ باقاتِ شجنِي
المتهاويةِ تحتَ بيلسانةِ الفرحِ،
لأوقدَ بها شعلةَ العيدِ اليتيم.
قطفتُ حبيباتِ اللُّؤلؤِ
من وجناتِ العذارى،
وزرعتُها في فضاءاتِ الانتظارِ
أقماراً تمجِّدُ الآتي العظيم.
انتشلتُ من أغوارِ الأيَّامِ لحناً،
ومن دواليَ الذِّكرى نبيذاً،
وأقمتُ مائدةَ الأملِ
تحت ظلالِ السَّديم.
أمسكتُ ذيولَ الصَّدى
فوق حفافِ المدى،
وطفتُ على أوكارِ الغبنِ،
أبلسمُ أحداقَ المللِ بالماءِ النمير
أيا طفلَ المغارةِ ،
أمطرْ سلاماً،
وطني موجوع.
أزحْ تلكَ الغمامةَ،
ليسطعَ فوقَ الرَّوابيَ النُّور.
إهدِ القلوبَ الضَّالةَ،
باركْ لنا قداسةَ الشُّموع
أيا طفلَ المغارةِ،
كفاناً من ذلِّ وخضوع،
عيوننا مرتحلةٌ إلى المهدِ،
إلى الحريّةِ،
إلى المجدِ،
ربما ذاتَ يومٍ،
تزهو في أحداقِنا تلكَ الرُّبوع
لودي جورج الحداد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر