منبر العراق الحر :
وصل مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز إلى قطر، في مسعى قد يكون الأخير لتأمين اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة “حماس” قبل حلول شهر رمضان، وفق ما أكّد مسؤول أميركي لشبكة “سي أن أن”.
وزار بيرنز، الذي يقود جهود التفاوض لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، مصر الأربعاء الماضي، لكن من غير المتوقع أن يسافر إلى إسرائيل خلال هذه الزيارة للمنطقة.
وتعليقاً على وصول بيرنز للدوحة، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إنّ إسرائيل “غير متفائلة” بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار قريباً.
وتزامن وصول بيرنز إلى العاصمة القطرية مع خطاب حالة الاتحاد الذي أدلى به بايدن في وقت متأخر من مساء أمس الخميس.
ووصف بايدن تداعيات الحرب على سكّان غزة بأنه “يفطر القلب، وقال “أنا أعمل بدون توقف للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار يستمر لمدة ستة أسابيع”.
ولفت إلى أنّ هذا الاتفاق من شأنه أن “يعيد الرهائن إلى وطنهم ويخفّف من الأزمة الإنسانية التي لا تُحتمل، ويؤسّس لشيء أكثر استدامة”.
وأعاد بايدن تأكيد دعمه إقامة دولة فلسطينية، وهو هدف تعارضه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليمينية المتشددة.
وقال بايدن: “بينما نتطلع إلى المستقبل، فإنّ الحلّ الحقيقي الوحيد هو حلّ الدولتين”.
وأضاف “أقول هذا كمؤيد لإسرائيل طوال حياتي. وفي حياتي المهنية بأسرها، لا أحد يملك سجلاً أقوى مع إسرائيل. أتحدّى أي واحد منكم هنا”.
وخرجت احتجاجات متفرقة في أنحاء الولايات المتحدة قبيل خطاب بايدن، طالبه خلالها نشطاء بالضغط من أجل وقف دائم لإطلاق النار في غزّة، وبذل المزيد من الجهد للحد من الهجمات الإسرائيلية.
وأعاق المتظاهرون حركة المرور في بوسطن ولوس انجلس، كما تجمّع العشرات قرب البيت الأبيض، ما دفع الشرطة لإغلاق طريق قريب.

لا تقدّم في المحادثات
وبعد محادثات استمرت أربعة أيام وتوسطت فيها قطر ومصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 40 يوماً قبل شهر رمضان، لا توجد علامات على إحراز تقدم على نقاط خلاف رئيسية، ويتبادل كلا الطرفين الاتهامات.
وقالت مصادر أمنية مصرية إنّ المحادثات التي جرت من دون مشاركة وفد إسرائيلي في القاهرة ستُستأنف الأحد، وهو الموعد النهائي الذي حدده الوسطاء للجانبين للرد على مقترح الهدنة.
ولم تؤكد “حماس”، التي غادر وفدها القاهرة، التصريحات المصرية عن وجود موعد نهائي، وقال قياديون في الحركة إنهم أوضحوا موقفهم بالفعل.
وقال مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية إن مسؤولية إتمام اتفاق بشأن الرهائن ملقاة على عاتق “حماس”، وأرجعوا سبب التأخير إلى ما وصفوه بأنه عدم موافقة الحركة حتى الآن على الإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن.
وبهذا السياق، أشار بايدن إلى أنّ “مقاتلي حماس بإمكانهم إنهاء هذا النزاع اليوم من خلال إطلاق سراح الرهائن”.
واعتبر قيادي في الحركة أنّ الولايات المتحدة مشتركة مع إسرائيل، وأن هذه التصريحات “مضللة”.
وأصرت “حماس” على أن يشمل أي وقف لإطلاق النار عملية تهدف إلى إنهاء الحرب تماماً. وقال سامي أبو زهري القيادي البارز في الحركة إنّ إسرائيل “أفشلت” كل جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتزامه مواصلة الحملة العسكرية في غزة.
وسبق وأن قالت إسرائيل إن هدفها هو “تدمير حماس”، وإن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون موقتاً. وتمارس إسرائيل ضغوطا أيضا من أجل إصدار قائمة بالأسرى الذين تحتجزهم الحركة الفلسطينية ولا يزالون على قيد الحياة.
ويتضمّن الاتفاق المقدم لـ”حماس” الإفراج عن بعض الأسرى الذين لا تزال تحتجزهم بعد هجوم السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الذي قالت إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 واختطاف 253. كما سيتم إطلاق سراح سجناء فلسطينيين محتجزين في إسرائيل.
وقال مسؤولون في الحركة الفلسطينية إنّ إطلاق سراح الأسرى لا يمكن أن يتم قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وأن يتمكن جميع سكان القطاع من العودة إلى منازلهم التي فروا منها.
المصدر : وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر