منبر العراق الحر :
للغابة اغراء امرأة
أحرص على خشبها من اللهيب
لا تفزع عصافيرها
دع ثمارها تنضج
ترقبْ المواسم
واحذرْ الظلال
هناك في الحقول
بيادر
وعود ثقاب
وانا في أتون المغادرة
امتطي لهفتي
احذر ان تشعلني، تشعل المسافة بين
غابتي العذراء
ونضج سنابلي
بينما اسكب ماء طُهري
وأُحرر العطر من مسامي
اخمر الحنين بأضلعي
يضيّق مساحة العناق بعنق زجاجة
ليته يحطمني، ويحطم الزجاجة
يحولني إلى شظايا بريئة
حرة.. كالدمع في عين عاشقة
ما ملّت الأنتظار..
ليته ارتداني معطفاً
فصقيع الخيبة يذرع عظامي
وعزلتي..!
الهواء ذريعة الفصول
يتقلب في اللامرئي
يهب، يرمي بوصلة قلبي في مهب الإهمال
يحّن، ويرتعد ويطوي المسافة
في حضرة عشقي
وآلامي..
ويمضي..
ليته يعود لعطر ماضينا الرشيق
ليته يعود حبيبي العتيق..
من يقنع الفراش ان حتفه في عشق الضوء؟
من يخبر النحل عن مرارة العشب
ومن يخبره إني كنت نور قلبه الكفيف؟
كيف أبتر أقدام لهفتي
وأحرق تعويذة ضعفي؟
انثر رمادها في دروبه
وأعلن من جديد هبوبي
حرثت له أرضي البكر بأصابع الرغبة
رويتها بدمع طهري
وماء الكبرياء
منحته زهري وثماري
وتنفست معه سحر النقاء
مسافات للعشق
حملني على بساط الوهم
رماني..
وهل مثلي تُرمى في متاهات الجحود؟
يا له من حب..!
واللَّه لو عاد
لعدتُ من جديد
اختلق له الأعذار
وأعد له الكأس والسرير
وأمنحه شيفرة الغابة
و أعواد الثقاب…
وأثواب الحرير..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر