وسط الزحام .. بمفردي ___ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
لا طالَ عمري إن وقفتُ بهِ هنا
أتوسّلُ الزمنَ اللئيمَ لِيُحسِنا
وأريدُ من عقل التخلّف منطقا ً
يُجري حوارا ًفي الهوى مُتمدّنا
خوفٌ .. وليتَ الأرض تفهمُ خطوتي
كي أرتضي منها بشبر ٍ مَوطنا
أو أيّ جذع ٍ أستطيعُ بظلّه ِ
أن أبصرَ الدفلى وأهوى السوسَنا
يا خيبة َالسيف الذي افتخرَت بهِ
غزواتُ عشق ٍ ثمّ أصبحَ موهَنا
* * *
عتبٌ .. على تلكَ الغصون أما ترى
أنّي أغرّدُ كي يُحركّها الغِنا
وأدورُ بينَ ظلالِها مُتنقّلا ً
فعسى أصادفُ تحتَ ظلّ ٍمَسكنا
آمنتُ أنّ الوردَ يجهلُ صورتي
مابالُها الأشجارُ تسألُ مَن أنا ؟
ولقد نثرتُ من الحروف بأرضِها
ماكادَ يجعلها تطيرُ من الهَنا
هل كانَ صعبا ً لو تردّ تحيّتي
بتحيّة ٍلأرى الصباحَ مُلوّنا
* * *
يا محنة َالروح التي امتزجَت بها
نارُ العواطف بالدموع وبالمُنى
ومرارة القلب الذي لم يحتمل
صبرا ً على ظلم الأحبّة ِ.. فانحنى
مالي أرى هذا الزحام يُحيطني
من دون أن ألقى بركن ٍمأمَنا ؟
إنّ الهوى قدَري .. وقد أحببتُهُ
ويظلّ في لغتي شِعارا ًمُعلنا
لا كانَ هذا القلب إن عصفَت به ِ
ريحُ الكآبة ِفاستكانَ وأذعَنا
* * *
سأعيشُ ما بينَ الحدائق .. حامِلا ً
قلما ً..وأوراقا ً..وحرفا ً مؤمِنا
لابدّ من غصن ٍسيفهمُ رغبتي
ويصيحُ .. يا طيرَ الحنين أنا هنا

اترك رد