يوميات الحرب على غزة ….إسرائيل حشدت “قوات كافية” لاجتياح رفح

منبر العراق الحر :

كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية في وقت مبكر من صباح الثلاثاء على قطاع غزة الذي دمّرته الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر، فيما تواصلت حركة نزوح الفلسطينيين هربا من العنف، خصوصا في رفح المهدّدة بعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة.
وأفادت “الانروا” اليوم بأنّ ما يقارب من 450 ألف شخص نزحوا قسرا من رفح خلال 9 أيام.
وقال سكان إن دبابات إسرائيلية تتوغل صباح اليوم شرق رفح ودخلت أحياء الجنينة والسلام والبرازيل.

وفي الساعات الأولى من صباح الثلثاء، أفاد شهود ومراسلون في وكالة فرانس برس بتنفيذ القوات الإسرائيلية غارات جوية على مناطق مختلفة من غزة، فيما أعلن الدفاع المدني الفلسطيني سقوط ثمانية قتلى على الأقل في قصف استهدف مبنى في مخيم النصيرات (وسط).

كذلك، استهدفت غارات جوية رفح في جنوب القطاع المكتظة بنحو 1,4 مليون فلسطيني كان معظمهم لجأ إلى هذه المدينة الواقعة عند الحدود مع مصر هربا من القصف والقتال في الأشهر الأخيرة، إلا أن جزءا منهم يهربون الآن منها بعد التهديدات الإسرائيلية بشن عملية كبيرة فيها.

وفي 7 أيار (مايو)، توغل الجيش الإسرائيلي بدباباته في رفح وسيطر على الجانب الفلسطيني من معبرها. كذلك، أصدرت أوامر إخلاء للمدنيين الذين نزح نحو 360 ألفا منهم وفقا للأمم المتحدة.

في غضون ذلك، استمرت حركة نزوح كثيفة من رفح سيرا أو بمركبات وعلى دراجات أو في عربات تجرّها الدواب، لا يعرفون إلى أي يذهبون بعدما استحالت معظم مناطق القطاع ركاما جراء الحرب الأطول في تاريخ الصراع.

ويحتدم القتال منذ أيام في جباليا ومدينة غزة (شمال)، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إن “حماس” “تحاول إعادة بناء قدراتها العسكرية”.

وهناك أيضا دفعت أوامر إخلاء أصدرها الجيش الفلسطينيين إلى النزوح في وقت تقول الأمم المتحدة إن “لا مكان آمنا في قطاع غزة”.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الثلثاء أن الهجوم الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) أسفر حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 35,173 فلسطينيا وإصابة 79,061 آخرين.
وذكرت في بيان أن 82 فلسطينيا قتلوا وأصيب 234 آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
في السياق، قدرت الولايات المتحدة أن إسرائيل حشدت ما يكفي من القوات على أطراف رفح جنوبي قطاع غزة، للمضي قدما في اجتياح واسع للمدينة خلال أيام، حسبما أفادت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية.

لكن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين كانا غير متأكدين مما إذا كانت إسرائيل قد اتخذت قرارا نهائيا بشن هجوم كبير على رفح، ووصفا الخطوة إن تمت بـ”تحد مباشر للرئيس جو بايدن”.

وحذر أحد المسؤوليْن من أن إسرائيل لم تقترب بعد من اتخاذ الاستعدادات الكافية، بما في ذلك بناء البنية التحتية المتعلقة بالغذاء والنظافة والمأوى، قبل احتمال إجلاء أكثر من مليون من سكان غزة الذين يقيمون حاليا في رفح.

وكانت الولايات المتحدة أطلقت تحذيرات متكررة لإسرائيل من شن هجوم كبير في رفح المكتظة بالسكان.
ارتفاع عدد النازحين من رفح
من جهتها، قالت “الأونروا” إن ما يقارب من 450 ألف شخص نزحوا قسرا من رفح، منذ صدور أمر الإخلاء الأول في السادس من الشهر الجاري.
وأضافت في بيان لها صدر عنها، اليوم، أن المواطنين يواجهون إرهاقا مستمرا، وجوعا، وخوفا، وشوارع مدينة رفح باتت خالية، بينما تواصل العائلات فرارها بحثا عن الأمان.
وأشارت إلى عمليات القصف وأوامر الإخلاء الأخرى في شمال غزة أدت إلى مزيد من النزوح والخوف لدى آلاف العائلات.
وأكدت “الأونروا”، أنه لا يوجد مكان للذهاب إليه، وأنه لا أمان بدون وقف إطلاق النار.
وأكدت أن تقييد وصول المساعدات الإنسانية مسألة حياة أو موت بالنسبة للناس في قطاع غزة، الذين يعانون بالفعل جراء القصف المستمر وانعدام الأمن الغذائي.
وشددت “الأونروا” على الحاجة الفورية والعاجلة لممر آمن للمساعدات الإنسانية وللعاملين فيها.
المصدر : رويترز

اترك رد