منبر العراق الحر :
كلُّ المَقاعِدِ دوننا بَكَّاءة
والدربُ لا حادٍ ولا حكَّاءه
يا هَيْتَ أدمَنَّا الخَسارةَ كلَّما
فُزنا أتىٰ زمنُ الفِراقِ فُجاءة
طيَّبْتَ نارَكَ للجراحِ جوامعًا
ولبِستَ عُشبَ الزاهدينَ عَباءة
نَفْلي فُروضُ الريحِ ما صلَّيتُها
إلا وقدَّتْ للغُلامِ رِداءه
مُذ آهَتينِ النجمُ غرَّبَ والفتىٰ
هَجَرً الضواحِكَ في الجنوبِ وَجاءه
دمعٌ يشُدُّ دمًا وتيهٌ وارِفٌ
كم خابَ آمِلُهُ أضاعَ رجاءه
سِفرَينِ ما عدَّ الحَمامُ رسائلٌ
وِردَيْنِ والرائي يُبَرِّدُ ماءه
ويدانِ تغتسِلانِ من ذنب اللقا
حتىٰ السلامُ كُفوفُهُ خطَّاءة
يا زيدُ مَن منها قضىٰ وطَرًا وهلْ
قصَّتْ سعادُ عنِ الفتىٰ أشلاءه؟!
بالليلِ ما جاءت علىٰ استحيائها
والبنتُ كانتْ للفتىٰ أشياءه
إلا عيونك ما هويتُ وخلفَنا
كلُّ المقاعِدِ جهرةً بكَّاءة
إيمان الحوفي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر