على شفا جرف هار…….عدنان المكعشي

منبر العراق الحر :

سيأتي هذا الخريف وأكون
قد تجاوزت السابعة
والأربعين من عمر الخيبات..
على شفا جرف هار
مشيت حافي الاحلام
مكشوف الأمل
عاري الأشواق…
كم مرةً تدحرجت في
منحدرات الموت
وتشبثت ببقايا جذور
الحياة
ونجوت عناداً للموت
كم مرةً وقعت في مستنقع
الكيد والخذلان
وخرجت منها دون
أن يتلوث قلبي بالنفاق..
كم مرةً أصطدمت بأعمدة المكر
وجدران الخديعة
وضمدت جرحي بالصبر
والسلوان
وواصلت المسير
واليوم وجب عليا التوقف
قليلاً عند نقطة واحدة
كي أنفض غبار أيامي
الباقيات
وأنظفها من البراغيث
والحشرات المتطفلة
لأكون خالياً من المعاصي.
لن نتهاون في رش
المارقين والحاقدين بالكلمات
الساخنة والصريحة
حتى يتساقطوا في مستنقع
كيدهم وحقدهم على أطراف
أنوفهم صاغرين
فوجودهم
يلوث هواء المدينة
ويخدش وجه الحياة..
يتسابقون بقول الزور
ويقذفون السماء
بالاكاذيب والقصص المزيفة
ليثيروا غبار الحقد
ويدقوا مسامير الكراهية
في كل قلب..!
واهية تلك الخرافات
التي توقع بصاحبها في
غيهيب الذل والشتات…
حتى أولئك الذين
أختاروا التسكع في الطرق
الخواء ليلاً
تحت جنح الظلام
كانوا بلأمس القريب
يقفون أمام العيون الشاردة
يتسولون الحرف اليابس
والنظرة العابرة..
واليوم ايقنوا بالهزيمة
فعمدوا لحفر الخنادق في
قلوبهم وملؤها حقد وغيض
فشوهوا جمال المودة
بذلك الغبار الخانق..
عدنان المكعشي/اليمن

اترك رد