َيَنامونَ هناكَ…!* شعر: مسلم الطعان

منبر العراق الحر :
الإهداء: إلى أرواحهم الطاهرة التي تبكي على حزنِ أرواحِنا…!
يَنامونَ هناكَ:
بعدما كانوا يَحرسونَ أحلامَنا
كانوا َيَسهرونَ كثيراً هنا
ليوفّروا لنا لقمةَ نَومٍ هانئْ،
همُ الراحلونَ:
صَوَبَ المسافاتِ البعيدة
تُذكرُّنا بعيونِهم:
دموعُ القصيدة…!
ينامونَ هناكَ:
في أوَّلِ ليلَةٍ يَتوَّسَدونَ:
وَسائدَ أحزانِهم العطشى
لنَهرِ سَعادَةٍ:
يُطفئُ فيهم نارَ وَحشَةِ الإنتظارْ
ماؤهُ الكوثرّيّ:
يَنهَمُرُ عليهمْ من كوّةٍ برزخيَّةٍ
نَسيمُها عَلَويّ
إذْ تحاورُهم قُبّةٌ:
تَشرقُ شَمسُها في الليلِ والنَهارْ…!
يَنامونَ هناكَ:
في جُعبَةِ أكفانِهمْ حكاياتٌ
يَسردونَها للموتى الذينَ سبقوهم:
بتناولِ أرغفةِ الموت
هلْ هناكَ أفرانٌ تزوّدُهم بأرغفةِ الموت
أم إنَّ للأفرانِ هناكَ مَهمّةٌ أخرى..؟؟!
قِيلَ بأنَّهمْ موتى،
إنَّهم ليسوا بموتى
بلْ نحنُ نموتُ من الحُزنِ عَليهمْ
في كلِّ لَحظةٍ:
تصطادُنا، دونَ سابقِ إنذارٍ، فخاخُ الدَوَارْ…!
يَنامونَ هناكَ:
رُبَّما بهدوءٍ ودعَةٍ و دونَ ضَجيجٍ
تَركوا الضَجيجَ لنا والعَناءْ
يطّلُ عَليهمْ بطَلعَتِهِ العَلَويَّةِ
كلَّ صَباحٍ و مَساءْ:
أمَيرُ الفقراءْ
وعندما يَغرسُ في تُربَةِ شِفاهِهمْ:
إبتسامَةَ الرضا
يَمسحونَ ذكرياتِ أحزانِهمْ
و يَبتسمونَ كثيراً
لا شّكَّ إنَّهم، الآنَ، سُعَداءْ
لكنَّهم، رُبَّما، يَذرفونَ من أجلِنا دموعَ الدعاءْ!
يَنامونَ هناكَ:
بدَعَةٍ:
تُسقِطُ عن أَكتافِ أرواحِهمْ:
حُمولَةَ العتابْ
و نَحنُ الذينَ نَنتَظرُ
بصَبرٍ مُهَلهَلٍ:
خَلاصَنا من فخاخِ الغِيابْ
سنبكي طويلاً على حَنينِ حضورِهِمْ
نَحنُ الغيابْ
مَنْ يُخرجُنا من جُبِّ أحزانِ أرواحِنا؟!
أرواحنا التي أصبحَت:
بَعدَ ذبولِ مصابيحِ أرواحِهِمْ:
طَرائدَ الإِكتئابْ…!

الإثنين المصادف 27/5/2024
الساعة الثامنة

اترك رد