منبر العراق الحر :
تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن رد فعل موسكو إزاء نشر واشنطن صواريخ نووية أرضية متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا أو منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
جاء ذلك في مقابلة للافروف مع وكالة “نوفوستي”، حيث تابع أن روسيا، إضافة إلى تخليها عن وقفها أحادي الجانب لنشر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، يمكنها “اتخاذ خطوات في مجال الردع النووي إذا نشرت الولايات المتحدة صواريخها في أوروبا أو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ”.
وأضاف: “إن معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى أمر لا مفر منه، ولا نستبعد خطوات إضافية في مجال الردع النووي، لأن الصواريخ الأمريكية ستكون قادرة على الوصول إلى مواقع القيادة ومواقع قواتنا النووية”.
في الوقت نفسه أكد لافروف على أن القرارات بشأن هذه القضايا تقع ضمن اختصاص رئيس الدولة فلاديمير بوتين.
وبحسب الوزير فإن نشر صواريخ نووية أرضية أمريكية متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ “سيخلق تحديا أمنيا خطيرا لروسيا”. لكن مثل هذه التصرفات ستصبح مشكلة ليس فقط بالنسبة لموسكو.
وأشار لافروف إلى البيان المشترك الذي أعقب الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي بوتين إلى جمهورية الصين الشعبية والذي أكد على أن مثل هذه الخطوات المزعزعة للاستقرار من جانب الولايات المتحدة تشكل تهديدا مباشرا لكل من بلادنا والصين، لهذا اتفقت روسيا والصين على زيادة التعاون من أجل الردع، وأكد لافروف على أن سلوك واشنطن غير المسؤول يقوض الاستقرار الدولي.
وكان قائد القوات البرية الأمريكية في منطقة المحيط الهادئ تشارلز فلين، قد أعرب عن نية الولايات المتحدة نشر صواريخ متوسطة المدى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في المستقبل القريب.
من جانب اخر اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بأنها تصب الزيت على نار الصراع في الشرق الأوسط، رغم كل التصريحات العلنية حول التزامها بالحل العادل للقضية الفلسطينية.
وقال لافروف في مقابلة أجرتها معه وكالة “نوفوستي”: “يواصل الأمريكيون الحديث علنا عن التزامهم بالحل العادل للقضية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه، فإنهم عمليا يصبون الزيت على نار المواجهة المسلحة”.
وأشار الوزير الروسي إلى أن واشنطن عرقلت لمدة ستة أشهر تبني قرار في مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار، “مما أعطى الضوء الأخضر لتدمير قطاع غزة”. وعندما “اضطر الأمريكيون في مارس الماضي إلى الامتناع عن التصويت” اعتمد المجلس قرارا يطالب بوقف الأعمال القتالية، قال الممثل الأمريكي دون أدنى حرج إن وثيقة مجلس الأمن الدولي غير ملزمة”.
ولفت لافروف إلى أن إعلان واشنطن تعليق إمداد إسرائيل بالذخيرة لم يشمل إلا نوعا واحدا منها وهو قنابل الطائرات، وذلك ضمن “شحنة واحدة فقط من المساعدات قصيرة المدى”، وبعد أيام قليلة وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون لإلغاء “وقف” إمدادات الأسلحة لإسرائيل.
وأضاف الوزير أنه إذا تم اعتماد مشروع القانون الذي أعده الجمهوريون في مجلس الشيوخ، فلن يسمح بعد ذلك للبيت الأبيض بمنع المساعدات العسكرية لتل أبيب.
وأكد لافروف أن تجربة موسكو في التعامل مع الأمريكيين “تشير بوضوح إلى أنه لا ينبغي الوثوق بالتصريحات الأمريكية”، وقال: “كنا نريد أن نصدقهم لفترة طويلة، وخضنا مفاوضات وأبرما اتفاقيات، لكن تبين فيما بعد أن واشنطن لم تكن تعتزم الوفاء بجميع “وعودها” التي تم تثبيتها، بين أمور أخرى، على الورق وفي قرارات مجلس الأمن الدولي”.
المصدر : نوفوستي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر