منبر العراق الحر :……أهدي هذه القصيدة لروح الشاعرة مايسا محمد التي رحلت وتركت فناً لا يمكن نسيانه….
أعيشُ في مدينةٍ بعيدة عن العالم
يسكنُ في عينيّ بكاء الأطفال وينزُّ من جلدي وجعُ الإنسانية
مازلتُ أدافعُ عن وحش وحدتي بشراسة
الوحش الذي يقضمُ مني قطعة كل يوم .!
لكن شيءٌ ما يشدني إلى كل الوجوه الغريبة
والآن أنادي : في بيت شعري مكان آمن
لكلّ المشردين والمقاتلين وعمال المناجم ، الموتى والمهرّجين .
في بيت شعري مكانٌ للخائفين من إفشاء أسرارهم والمتوحدين الذين لم يتذوقوا كمَّثرى الحُبّ…
للمهمشين في العالم، وعمَّال النظافة والتائهين في شوارع النسيان
للجنود العائدين من الحروب والأطفال المعوقين!
لا أعرف لو نسيتُ أحداً؟
صدقوني هناك مكان يتسع الجميع حتى ولو كان هذا البيت بحجم علبة كبريت
سأضغطكم جميعاً…
سنجلس جميعاً حول طاولة مستديرة ونفكر كيف نهدم كل السجون والقبور ونبني بيوتاً بلا أبواب
ومدنا بلا سجون . قد نعّلق بعض المشانق
لنحلّ هذا الأمر الصعب!
قد تقولوا عني: مجنوناً أو أرعناً أكل الشعر عقله
مازلت أدافع عن وحدتي بشراسة
لكن…
شيءٌ ما شيءٌ غامضٌ يشدّني إليكم بقوة!
هند زيتوني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر