قصيدة : غباء الملحدين ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
حتّامَ أطلق جذوةً لخيالي
في ساعة التلويح بالأطلال
عن قصة في الخلق طال بقاؤها
وتمخضت صورا لسوء مآل
قذف الملاحدةُ الوجودَ بحجةٍ
قلتُ ٱحسبوني أجهل الجُهّال
في لجَّة البحرِ العميقِ دلالةٌ
وكذاك في النجمات خيرُ مثال
و الشمسُ تلفحُ بالرؤوس كأنما
نطقتْ لكلِّ مُواربٍ بسؤال
شرعت تقدم للسفيه وأردفت
لو انني قد زدت بعض ذبالي
لرايت من نار الذبال حقيقةً
و علمت إن الشكَّ فيك لصالي
إن جئتَ تسألُ أم أتيت مهرِّجا
يا من سألت وما رأيتَ فعالي ؟
( الارضُ حولك والسماءُ ٱهتزتا )
فلأي آلاءِ الوجودِ تبالي ؟
قد وُفقت شمسُ النهار لحجةٍ
و يقِنت أن الحقَّ ليس بقالي
وعلمت إن المحبطين من الورى
بأمس ما يرجى الى التجوال
في فهم صنع الله حتى يهجروا
فكرا عقيما كمْ أصرَّ يغالي
نحن الذين تفتَّقت أذهانُنا
عن جملةِ الأقوال والأفعال
وَ لَكَم تقدّمَ فارسٌ من بيننا
سوحَ القتال و صال غير مبالي
قدِّم دفاعكَ لو رغبتَ مفازةً
يا أيها المحشورُ فكراً بالي
فهناك نجمٌ في السماء وضوءُه
عند المساءِ سنقتفيه يلالي
وهناك بدرٌ ساطعٌ و منوِّرٌ
وهناكَ أرضٌ تندحي بقبالِ
كم سافرتْ في الجوِّ ألفُ غمامةٍ
أو ألفُ ألفٍ إن زعمتَ أُغالي ؟
لو قلتَ إن الغيمَ تمسكُ جنحَهُ
تلكَ الرياحُ و ليس طودا عالي
فلم العواصفُ للثمار قرينةٌ
و لم السنابل دونهنَّ خوالي ؟
مالي أراك إلى العنادِ مصاحباً
مالي أراك إلى الشكوكِ موالي ؟
هذا الذي للآن تجهل كنههُ
بعض من التفصيل في الإيصال
واسأل عتاةَ القوم من ساداتهم
في الدرس والتعميمِ للإكمال
لم يحتقر قومٌ جَناحَ بعوضةٍ
من بين خلق الله بالأمثال

اترك رد