قصيدة ” أطفال غزة “…. طالب الكناني

منبر العراق الحر :
هدأت رياحٌ واختفت أمطارُ
و تكفَّلت في عيشِهم أوكارُ
اطفال غزة لم يزل يحلو لهم
لهو الدروب ، و ركضهم دوار
و الليل يحملُ تحت جَنحِ ظلامهِ
رُعباً فتمعن فيهم الأوزارُ
وخرافةٌ كانت تصكُّ مسامعي
ولَّت و لا وَهمٌ ولا أسرارُ
أصبحت أفهم ما يدورُ كأنما
دفعت إلي على هدى أسرارُ
أطفال غزة لم يزلْ يحلو لهم
لهوَ الدروب , و هل هنا إنكارُ ؟
النفس تعرف ان سرَّ بقائها
بذلٌ و جدٌّ في الدنا و قرارُ
و المجدُ يطلب شرفةً لا ملجأً
و الشمسُ يُنبئُ ضووُها الدوّار
لكن عُمراً ضاع فوق أريكةٍ
بالعند يُزهق نفعَهُ الإصرارُ
انا في العراق أو الخليج لماردٌ
انا في الكنانة طَبعيَّ الإيثارُ
خطف العدوُّ بكل مكرٍ غيرتي
و قضى بأن لبيبَنا سيحَارُ
في كل شبر من بلادي فتنةٌ
لعب الزمان و دارت الأدوارُ
يمضي لغزة ان تقولَ بأننا
عارٌ و قد ركب الجميع شنارُ
بين الخرائب و الثغور يطالُها
شررٌ وفوق شهيدِها أحجارُ
لم يبق غير الذل نلبسُ عمَّة
أولى من اللبس الذي نختارُ
خافٍ على كل النفوس مَقاتلا
هذه الوجوهُ وتلكم الأقمارُ ؟
شيَّعتُ أمسي والجديدَ و حاضري
فإلى متى تلهو بنا الأقدارُ ؟
انا لا أُزيد على القضاء فداحةً
خُتم القضاءُ وأُسدلتْ أستارُ

اترك رد