مازال في الوقت متسع للإبتسام ….د. ريم جمال حرفوش

منبر العراق الحر :

مازال في الوقت متسع للإبتسام ..
لاجواب للأسئلة التي تؤرقني ..
لاأنوي الغرق في مستنقع الحيرة ..
توقفت عن انتظار الضوء ٱخر النفق ..
رسمت شباك نور على جداري الكئيب ..
تدلت ضفائري خارجه ..
عساك تتسلل إلي في سجني ذات ليل ..
لم يستسغ أصحاب المقامات العالية صوت الاعتراض ..
في سماء القهر زرعوا كاتم صوت ..
وحواجز لمن يهوى الطيران ..
ومصائد لمن مازالوا رغم الدمار ..
يهوون القفز وجرحهم ينزف فوق الركام ..
على مذبح الحقيقة علقوا حنجرتي ..
وبقيت وحدي في غرفة محدودة الأبعاد ..
أوثق انهزامات الأمل المنشود ..
يوميات رتيبة وعيون تراقب بحذر ..
توقف العصفور عن الطيران ..
لكن أنا لم أتوقف عن الحب ..
توقفت عن الكتابة لك والحديث عنك ..
لكن في كل صلاة يكون عنوانك قبلتي ..
على عتبات اغتيالك للنبض ..
حروف اسمك ماعادت تخترق شغاف القلب ..
تلتهم الأقلام أطراف الأصابع ..
ينسكب الأنين على السطور ..
مع كل حرف جزء من عمر
يضحك ساخراً ..
كيف يعبّر المجانين عن حبهم وهم قيد الإقامة الجبرية ..
يغفون وأحلامهم بموعد دافئ ..
تُشعل اللهفة ..
يفتح طيفٌ باب الحكاية ..
ثوب أرجواني مشبع بالعطر .. عبق الهمسات واللفتات ..
يختفي العناق متغلغلاً في شهقة الٱه ..
أصوات إنذارات تعلو وتقترب أكثر وأكثر ..
يعتذر العمر عن البقاء ..
يغادر على عجل ..
تاركاً خلفه فوضى المشاعر بين شفاه وثوب ممزق الأكمام ..
صور ذكريات بين أشلاء وأنقاض ..
يعود الصمت لصمته ..
في وطن غارق في خديعة الحرب والحصار ..
وإعادة الإعمار ..
يصفّق لمن سرق رغيف الخبز ..
ويعلّق المشانق لٱلهة الحب والسلام ..
نسي العشاق في نشوة قبلاتهم و العناق ..
أن مشاعرهم على أرصفة الجوع والموت والكبت ..
ممنوعة من الصرف .. والأحلام ..
يوماً ما خارج القضبان ..
سيزورنا الفرح ..
بالتأكيد ..
سيكون هناك في الوقت متسع للإبتسام ..
_د.ريم_

اترك رد