منبر العراق الحر :
كانَتْ أمِّي توهِمُنَا بالتّرَفِ
غِلالٌ بلاسْتِيكِية على الطاوِلة
ورودٌ مُجفّفةٌ من باقة عُرسِها في المِزهريّة
في جِيدِها عقدٌ من الخرزٍ الباهِتِ
واِبْتِسامتُها المطعونة بِألفِ خنْجرٍ تنتظِرُنا عِنْد البَابِ…
وكانَ عليَّ أن أفُكّ كلّ يومٍ الألغازَ إلى بيتِها الغارِقِ في بُؤْسِهِ
أنْ أقضِم التفّاحة الحمراء
فأَنْسَى أسْنانِي اللّبنِية تنامُ في نَشْوتِها وخُضْرتِها
وأنْ أتَشَمّمَ الوُرودَ
فَتَخِزُنِي أنْيابُ الفقْرِ المُتوثِّبة في كلّ رُكْنٍ…
كَانَ عليَّ أنْ أصَدِّقَ حِيلَتَهَا
أنْ أحْضُنها
فلا يَفْترِسُنِي الوَهْمُ
لا تَفْترِسُنِي الحقِيقة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر