منبر العراق الحر :
والآن ..
هل لي أن أسائلك
كيف حالك
أي قدري الماجن ؟!
أن أزجيك سلاما حارا
حرارة حناجر الخطباء
أو أساطير الجن والشياطين ؟!
أأضمر إليك بأني صادقت على انتمائك لعاصمة الشحاذين ؛ وليس كما كنت أبتغي من أسلاف السلاطين ؟!
كم تمنيت لو تكللني بدهاء الشعراء وحظوظهم
أو بريشة الرسامين في دفاترهم !
مع هذا ..
لا حاجة لرشقك بالشتائم
ولا حاجة – بعد الآن – للتنصل من وجهك المكفهر خلف الحجارة !
لك أن تقودني ما شئت إلى الضلال..
كحمل معصوب العينين
إلى حيث بروج النمل
أو إلى قمم الصقور ..
لكن حذار من هذه الليلة !
ذلك أنني قد أكفر بأشعار أحمد بن الحسين المتنبي ..
قد أجدف بعيدا عن قواميس اللغات
والعن الأفلاك خارج مدارها
وكذا الارض ..
الماء ..
والنار ..
وزنازين جلادين استبدلوا النبيذ بالدماء !
وراحوا يسحقون بأقدامهم كبرياء الثوار ..
لا تخش شيئا
أنا لن أعاتبك
ف
حياتي مدججة بالصرخات
من اول ما التقمت ثدي أمي وحتى ساعة مغيبي !
أقسم بالرب
أني – مذ ألج مسراي في قبري – سأحمل ذنوبي ..
سأحملها كما لو كانت عقدة مال في طرحتي او أحمل أغصانا من الغار والزيتون لتظللني كغيمة !
وهناك ..
على عارضة قبري سأنشر ثيابي كما لو انها سنابل قمح منذورة للطير !
لن أتغاضى عن الفج الضيق الذي أحدثه جاري ببيتي ..
قطعا سأذكره بالله
برسائلي إليه حين قصدته مستجيرة !
علّه يلمّ أحشاءه
ثم يلفها بكفنه مذعورا
إذ ذاك قد أدعوك أيها القدر المحدودب ..
سأكون خارجة على قوانينك
وسيستنطقك الإله مرارا
حينها ..
سأفاجئك
وأحرقك كما أحرقت خبز أيامي
والآن ..
لنشرب نخب صداقتنا
لقد وفد وقت الوداع
فعمّ مساء أيها الكفيف
أفين حمو
منبر العراق الحر منبر العراق الحر