بِنِعمَةِ هذا الضَّجِيْج ……ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
في متاهاتِ هذا الزّمن المُعاكسِ
المُسَيّجِ بالمَوتِ
إِنّه زمنُ القِطافِ الأَخير
زمنٌ يسودُه الحبُّ المالحُ
يسودُه الهَوى المالح
ويسودُه العشقُ الشَّقيُّ، المالح
زمنٌ طقوسُه مزيجٌ من سُحُبِ الرَّمل
والرّياح والصباحاتِ المبعثرةِ الأَشلاء
هو جسدٌ في ثغرِ العَواصفِ والزَّوابع
يجلدُه الإِحتضارُ باِحتضارٍ مخَضَّبٍ
بالإِحتضارِ الأَسود
زمنٌ لبِسَ الرُّعبُ وجهَهُ
سفائنُ الصُّراخِ والدّموع
تخترقُ الأَرضِين
وتَنسابُ في رحابِ الفَضاء
مشهدٌ جاهليّ مخمور القسمات
صَرختُ مِلءَ حُلُمي
سأَبقَى على تلالِ الضَّوء
…………
في هذا الزَّمنِ
أَتأَرجحُ في منحدراتِ ضجيجٍ مُثمر…
غنيٍّ بالثَرثَرات
تُطاردُني بالنَّار
تأمُرها بالقَبضِ على صَوتي
تَجيءُ إِليَّ بالأَساطيلِ جهراً
جَعلتنِي أُزيدُ اِعتِنائي بصَمتي
جَعلتني
جاثيةً أَمامَ القَصيدةِ
تاركةً العواصفَ تئنُّ بوجوه البَبّغاوات
أَستمتعُ بما آتاني (إِراتو) الحَبّاب
مداهمةً حينَ الرّفضُ
أُمسكُ بالوقتِ
أُغرقُه بكأسِي
وأَرتشفُ خابيةً من جُنون
أُحلّقُ يمامةً في مدائنِ الغدِ
لاينمُو على أَغصانِها الجهلُ والموتُ
يتسابقُ فيها فرسانُ الهَوى الأَثرياء
إلى الكتابِ
إلى المَنازِل
إلى الضِّفافِ والشُّرُفات.
……….ميساء علي دكدوك

اترك رد