أُنثى عقيمةٌ ………..ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
تتدّعي العَوز بكل بلاهة
قلبُها أَعرجٌ، روحُها صمّاء
عَيناها ثاقبةُ النَّظر
تَشنقُ على ضفافِها الخَجَل
وجهُها يتلوّن كالحَرباء
كيانُها رماديّ تَتجلببُ الغَباء
تتناسَى الفضائلَ وتتوهُ عن الأَرباب
أَخبِروها:
أَنها سرابٌ مُتصدّعٌ
وأَنّها في متاهات الضّلال
جذورُها أَصابها السّوس والوسواس
أَغصانُها جَرداء
ثمارُها تائهةٌ أَصابَها العَجز
نالَ منها اليَباس
واِمتلأَت بأَحلام مكسورةِ الجَناح
أَخبِروها:
أَنّها لن تَحظى بكأسٍ من الفَرح
ولن تُعرّشَ أنفاسُها إلاّ على أَرصفة
السُّفهاء.
أَخبروها أَنّ الوردَةَ…
تفقدُ عطرَها بين الأَيدي
الباردةِ ومصيرُها سلّة المهملات.
………
أَخبروها:
أَنّ صوتَها ينتشرُ من الصدى
وبأَنّها فقدَت المسافةَ بينها وبين البحر
فقدَت المسافةَ بينها وبين النَّهار
فقدَت المسافةَ بين القصيدةِ والبحر
تمتَدّ بوجهٍ شاحبٍ، ضاحكٍ
تأكُلهُ تجاعيدُ التَّشظّي
تُصرّ على إِكمالِ حوارِها على عَتبات الظَّلام
تحتَسي كؤوسَها الآسنةَ بأَمرٍ من الشَّيطان
بعيداً عن دورةِ الفصول
تلك المُتسكّعة فارعةٌ، فارغةٌ
تُلبّي النِّداءات المالحةِ
تفتّشُ عن إِثم عَذبٍ حينَ لامفرَّ من
هبوبِ الأَهواء
تَمتطي حُجراتِ الصَّخب
تمتدّ رعشةً بقامةٍ لجسدٍ مازالَ يُراهق
بلا خَجَل
لاتتبدّلُ أَمامَ تقلّباتِ العَواصف
كأسُها المَزاج
تمتَطي النّهار والّليل بوجهٍ شامخٍ بارد
فاقدٍ للماء.
………….ميساء علي دكدوك

اترك رد