منبر العراق الحر :
يمتاز شهر آب بنقوش عميقة في الذاكرة الوطنية العراقية، بعضها بيضاء وأخرى سوداء، يوم ١٩٨٨/٨/٨ كان يوماً لإيقاف الحرب العراقية _ الإيرانية، وقبول إيران بالقرار الأممي 598 لعام 1987، وانطلاق احتفالات الشعب العراقي لأيام عديدة، وكان رش الماء الطقس الفارق في التعبير العفوي، فالحرب هي النار ورش الماء العراقي لإطفاء النار، وقد انتصر الماء في حواره مع النار، انطفأت نار الحرب يوم ٨/٨، لكن يبدو أن رغبة الانتقام الإيراني ما زالت كالجمرة تخبو تحت رماد السنين.
*يوم 1990/8/2 دخل الجيش العراقي غازياً للكويت في حدث كان مفاجئاً للعالم أجمع، الكويت التي وقفت مع حكومة صدام في سنوات الحرب ضد إيران، تتعرض للغزو العراقي جراء حماقة وسلوكيات صبيانية غير مدروسة من قبل أمراء الكويت وصدام حسين على حد سواء، حول ديون العراق للكويت، فدفع حكام الكويت كرامتهم وخسارة المئات من الكويتيين والسلطة لمدة سبعة أشهر تقريباً، حتى جاءت حرب تحرير الكويت، وانتقلت الكارثة إلى العراق، وخسر فيها آلته الحربية إضافة إلى الآلاف من الشعب العراقي وثروات تعادل عشرات الأضعاف من قيمة الكويت وحصار عالمي قاس ولا إنساني دمر المجتمع العراقي، حتى عاد العراق بلدا هشاً ضعيفاً ممزقاً سقط بغزو أمريكي بريطاني عام 2003، أسقطت فيه حكومة صدام لتسلم لمجموعة من الأحزاب العراقية المعارضة.
*ما زال الدور الكويتي الانتقامي يؤرق الذاكرة الوطنية العراقية، ومقدار التعويضات المالية والأراضي التي اقتطعتها من العراق، جعل قطاعات واسعة من العراقيين تحتفظ بتذمرها من ذكر الكويت واقترانه بالشؤوم، وتبقى مشكلة العلاقة بين العراق والكويت تكمن في مواقف وسلوكيات الحكومة الكويتية، إذ تحافظ على قدر جيد مع أفراد النظام العراقي وسلطاته وكسبهم شخصياً في إغراءات وهدايا، ولا تراعي مصالح الشعب العراقي وحقوقه والتعامل معه بودية وروح أخوية، ولا تدرك أن الحكومات زائلة والشعب باق.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر