《سِرُّ الّليلْ》 …عبد العال مأمون

منبر العراق الحر :
الشيطانُ الأكبرُ صارَ إماماً
وطَوافُ البيتِ الأبيضِ حجاً مَبروراً
يغفرُ نصفَ ذنوبِ المُحتالينَ بثوبِ الدينْ
وثلاثةَ ارباعِ مَعاصي العلمانيّينْ
‏هذا زمنٌ ٠٠
يتبرَّأُ فيهِ الثوريّونَ مِنَ الثوراتْ
ويَبيعونَ مبادءَهُم في هَرَجِ السكرابْ
لتُضاءَ مَقرّاتُ الأحزابْ
ولأجلِ ركوبِ الأحدَثِ والأحلى
والأسرَعِ والأغلى مِن أنواعِ الجكساراتْ
زمنٌ يَتَسَيًّدُ شاشتَه الأوغادُ
وغلمانُ سَماسِرَةِ الثاراتْ
وتُديرُ فَضائِحَ ساسَتِهِ الفاشينستاتْ
هذا زَمنُ اللّاعار ولا استغفار مِنَ العاراتْ
عمرُ المُختارُ نَساهُ القَوميِّونْ
والأحزابُ الثوريَّةُ
ما عادَتْ تشتاقُ لصورةِ جيفارا
وتَراتيلِ وفاءِ كروبسكايا
حينَ تزورُ ضريحَ الثائرِ لينينْ
والأيَّوبيُّ صَلاحُ الدينِ ،
سَيُطرَدُ مِن صَفحاتِ التاريخِ
لأنَّ الأمَمَ الكارِهَةَ الأخرى ،
سَتُعيدُ كتابةَ تاريخِ العُربانْ
وحدودَ وأسماءَ الأوطانْ ،
فتُسَمّي كلَّ فتوحاتِ الإسلامِ حروباً إرهابيَّةْ
وتُمَزِّقُ كلَّ دواوينِ الشعرِ المَكتوبَةِ بالعربيَّة
لتَظلَّ فَيالقُ تَحريرِ القُدسِ ،
ومَشاجبُ أسلحَةِ الدولِ الاسلاميَّة
تُحفيّاتٍ تَتَراقصُ في ساحاتِ العرَضاتِ
إلى أن يَتَبَرمَكَ حكامُ بَراميلِ النفط
ويَبنونَ أمامَ البَيتِ الأبيضِ
مِنْ أرباحِ الذَهَبِ الأسوَدِ ،
تِمثالاً ذَهَبيّاً للضَبعِ المَسعورِ نَتِن ياهو
ليُغازلَ سيقانَ التِمثالِ العاهرِ للحريَّةِ
قربَ خَليج نيويورك ،
ويُبادِلَهُ صَلواتِ العِشقِ العذري
مِنْ عاصِمَةِ الخَوفِ الغَجَريِّ
على شَرفِ الراقصَةِ الصهيونيَّة !!

اترك رد