الجزائر… وطن لا يُقاس بالحدود بل بالكرامة ….د_كريمة_الشامي_الجزائري

منبر العراق الحر :
الجزائر ليست مجرد رقعة جغرافية على خارطة العالم. الجزائر فكرة. الجزائر ذاكرة تسكن في خلايا من أحبها، وكرامة تجري في دماء أبنائها. وأنا، كمغتربة حملت ترابها في الوجدان، واسمها في الجواز، لا أجد أعذب من فخر الانتماء لهذا البلد العظيم، ولا أقدس من كوني حفيدة أولئك الذين سقطوا شهداء كي تظل الجزائر حرّة.
بلادنا ليست دولة عابرة في الزمن. إنها أيقونة النضال، وملهمة الشعوب، وواحدة من القلائل التي لا تزال تُبقي على جذوة الكبرياء الوطني مشتعلة. فحين يُذكر اسم الجزائر، يُذكر النيف… ذلك المفهوم العصيّ على الترجمة، لكنه جليّ المعنى: الكرامة، العزة، والموقف الحرّ الذي لا يُشترى ولا يُساوَم عليه.
الجزائر بخير…
لأنها محروسة بشعب عظيم، في الريف كما في المدينة، في الجنوب كما في الشمال، لا يقبل الضيم، ولا يرضى أن تُمس وحدته أو يُعبث بسيادته.
نختلف؟ نعم. نتنوع؟ طبعًا. ولكننا نلتقي دائمًا عند ثوابت الوطن: الاستقلال، السيادة، وحدة الأرض والشعب، والوفاء لذاكرة الشهداء.
الجزائر خط أحمر… ليس شعارًا نردّده، بل قناعة راسخة، نعيشها كل يوم. فمن أراد أن يعرف معنى الوطنية فليأتِ إلى الجزائر، ومن أراد أن يفهم معنى الصمود، فليقرأ في كتبنا، وفي دماء شهدائنا، وفي وجوه نسائنا ورجالنا.
بلادي ليست فقط الجبال والصحراء، ولا البحر والشمس… بلادي فكرة، إرث ثقافي عظيم، حضارة ضاربة في الجذور، ورؤية تُبنى في الحاضر من أجل المستقبل.
إنني كامرأة جزائرية مغتربة، أقولها بثقة: كل ما فيّ ينتمي إلى الجزائر، من طريقة كلامي، إلى كبريائي، إلى طموحي. وإن كنت بعيدة عنها بالجسد، فأنا قريبة منها بالولاء والانتماء والعمل. والجزائر اليوم، في ظل قيادة واعية ومسؤولة، تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استقرارًا ونماء.
فمن هنا… من هذا الفضاء الثقافي، أقول لكل من يهمه الأمر:
إن الجزائر أكبر من أن تُختصر في أزمة، وأغنى من أن تُختزل في عنوان.
هي وطنٌ يليق بأحلام أبنائه… وتليق به الحياة…
المحد وااخلود لشهدائنا الابرار ، والشكر والامتنان للموسسات الحكومية وكذا حماة الارض والعرض!
#د_كريمة_الشامي_الجزائري

اترك رد