منبر العراق الحر :
بين المادية الجامحة المدججة بترسانة الشركات الربحية العابرة للقارات ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي والبورصة المتنافسة على الكسب السريع، وتتخذ من الغرب الصناعي المعلوماتي قاعدة انطلاق لها، محولة الأرض لبنك مصالح وأرباح،
وفاتحة لعصر القيم الاستهلاكية النافية للقيم الإنسانية العليا الحق والخير والجمال بمعنى القيمة للفرد الذي يملك أحدث وأغلى موديل لموبايل أو سيارة…
وبين الروحية الخانقة المدججة بترسانة العقائد الدينية الشمولية والهويات الطائفية القاتلة، وتتخذ من المشرق المتعثر الغارق في الجهل والتخلف والفقر قاعدة انطلاق لها، وتتخذ من ثالوث المقدسات (الحائط المبكى والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة) أوابد ثقافية تاريخية لها متصارعة عليها، محولة السماء لبنك وعود وعقاب تحصر ملكيته بها وتحتكر الطريق إلى الله، وفاتحة الطريق لعودة ثقافة القبيلة بقيمها النافية والمغيبة للإنسان الحر وثقافة الدولة والعقل السيد المستقل وتعزيز ثقافة التخوين والتكفير والتحريم والدعوة للطاعة والعبودية وممارسة طقوس وفرائض الصلاة والعبادة فارغة المضمون وسالبة لحياة ومعنى الإنسان على الأرض ونافية لقيم الحرية والحق والجمال…
بمعنى القيمة لمن يحج ويصلي ويقتل باسم الله والمقرّب من المرجعية الدينية والمذهبية…
بينهما صراع علني مفتوح الجبهات ويتبادل الخدمات والحجج والتبريرات اللازمة لتغذيته وتزكيته..
وبينهما زواج متعة سرّي ينجب الأنظمة السياسية التي تقعي في برزخ الكرسي كمخلّص جمركي غبي فاسد يتقاضى الرشوة كي يسمح للطرفين بعبور الحدود في الدول المتصارع عليها…
الأولى: تلوّح بحقوق الإنسان لاغية ونافية لحقوق الأمم والأوطان المتجسدة في دول ذات سيادة مستقلة…
والثانية: تلوّح بحقوق الأوطان والأمم والتي هي على قياس الأديان والطوائف والطغاة نافية لحقوق الإنسان والمواطنين ولدولة القانون….
العالم يغص بالمعرفة لكن يختنق بنقص المحبة
العالم بحاجة لعقل وقلب معا
العالم بحاجة لوجدان…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر