من ديوان جدران عازلة للحزن….هند زيتوني

منبر العراق الحر :

كانَ عليَّ
أن أُدمِّرَ كلَّ الأشياءِ
لأعيدَ خلقَها من جديد
أن أعجنَ المدنَ بقليلٍ من ماءِ الحكمةِ
لتتوقَّفَ عن الجنونِ
وأصنعَكَ من روحي
لتغرقَ في دمي!
سأمدُّ الأرضَ
وأسندُها بشيءٍ من الكلامِ الثقيلِ
سأقطعُ الرؤوسَ
وأزيِّنُها بريشِ الأوز
لتتحرَّرَ من ثقلِ الكوارثِ
سأوزِّعُ كؤوسَ الفرحِ على القدِّيسينَ
ليقيموا صلاتَهم
بشيءٍ من الخفَّةِ والاتِّزان.
هل سيسألُنا الإلهُ
عن كلِّ قطرةِ دمٍ سقطتْ
وعن قصَّةِ اغتيالِها الأليم؟
هل سنواجهُ عينيهِ الممتلئتينِ بالأسئلةِ
بنظرةٍ خائفةٍ؟
أم سنفردُ كلَّ الأجوبةِ على راحتيهِ
ونقنعُه
بأنَّ الدَّمَ والدَّمعَ والألمَ
كانت إرثنا الذي لايغتفرُ؟
آهٍ، كم نحن ضعفاءُ
سنبكي أمامَه مثل نملةٍ مسحوقةٍ
ونخبِّئَ وجوهَنا وأيديَنا الآثمةَ
في اللا جدوى
هند زيتوني #

اترك رد