منبر العراق الحر :
ولا أَمْرٌ عليهِ ولو نَهى
وفرشاتُكُ
البيضاءُ ترسمُ لونَها
مَررتَ بِها طيفًا
فكانتْ كما تَرى
و قلتَ: دعوها حرَّةً،
لا كأنَّها..
وأبصرتَ موسيقى،
يُقايِضُها المَدى
على أنْ تُواري في القصائدِ لحنَها
ولمْ يَنتَبِهْ
صوتُ الكمنجَةِ أنَّهُ
يقدِّمِ للماشينَ في الأرضِ حُزنَها
أتَذْكُرُ
لمّا أسكَرَتْكَ بضحكةٍ؟..
وعدتَ وحيدًا كيْ توشوشَ دَنَّها!
بأنَّ الهوى
قد دقَّ كاسًا بكاسِهِ
وأنَّكَ لمْ تُدركْ هناكَ بأنََها..
فكيفَ تلومُ الحبَّ
ما دمتَ زاهدًا
بِسيدةٍ تبني على القلبِ سجنَها
وكيفَ يمرُّ الليلُ فيكَ
سدىً سُدىً
وأنتَ ترى
هذي الوسادَةَ حِضنَها
وكيفَ تكونُ
الأرضُ أكبرَ غربةٍ
إذا كنتَ عصفورًا
وتعرفُ غُضنَها
فعدْ حيثُ قالَ الساكتونَ:
هنا فمٌ
لمنْ لمْ يَقلْ:
لا شيءَ يُشبِهُ كونَها
إلى أنْ صحا
فيكَ الخيالُ حقيقةً
ترى عينَها السوداءَ تُسقيكَ بُنَّها
أتَتكَ بقلبٍ
قد تجلّى يقينُه
بأنَّكَ أولى منْ يُخيُّبُ ظنَّها
منبر العراق الحر منبر العراق الحر