منبر العراق الحر :أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، المرشح لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، اليوم الثلاثاء (3 شباط 2026)، أن تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن الترشح لصالحه لمنصب رئاسة الوزراء كان “شبه مفاجأة”، مشددًا على أن هذا الموقف “لا يُنسى”، فيما كشف حيثيات رفض الرئيس الامريكي، دونالد ترامب لترشيحه.
وقال المالكي في لقاء متلفز: إن “السوداني لم يطالب بأي ضمانات مقابل سحب ترشيحه أو دعمه لترشيحي، كما أنني لم أتحدث معه بشكل مباشر بشأن انسحابه من سباق رئاسة الوزراء”، مبينًا أن الإطار التنسيقي بحث كثيرًا عن مخرج لمأزق الاختيار بين المرشحين.
وأشار إلى احترامه لاختلاف القناعات داخل الإطار التنسيقي، مؤكدًا أن “الإطار إذا قرر بأغلبية الثلثين تغييري فسأقبل بالقرار”، موضحًا أنه “في حال عدم المضي بترشيحي، فإن الملف سيعود إلى الإطار التنسيقي، باعتباره صاحب الحق في الحسم”.
وفي ملف الفصائل المسلحة، شدد المالكي على أنه “لا توجد نية لإطلاق صولة فرسان جديدة ضد الفصائل”، مؤكدًا أن “الفصائل إيجابية ومستعدة للتعاون والشراكة في الحكومة”، وأنه يمتلك علاقات وصداقات معها، ولا يوجد عداء بين الطرفين، بل تاريخ مشترك يمكن استثماره لإيجاد حلول لمشكلة السلاح.
وأضاف أن “الفصائل تريد تطمينات وضمانات بعدم استهدافها عقب حصر السلاح بيد الدولة”، لافتًا إلى أن الجميع “جزع من السلاح والاقتتال”، وهناك رغبة حقيقية بالوصول إلى معالجات واقعية.
وفيما يتعلق بتغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ورد فيها اسمه، كشف المالكي عن وصول معلومات وخلفيات متعددة بشأنها، مشيرًا إلى أن “معلومة مغلوطة وصلت إلى ترامب وتعرض للتضليل، مع تدخل دول ورفع تقارير ضدي”.
وأوضح أن “هناك حديثًا عن أن التغريدة كُتبت داخل العراق بأيادٍ عراقية، إلا أن ذلك لم يثبت بشكل دقيق حتى الآن”، مؤكدًا وجود ضغوط خارجية في هذا الملف.
وأكد المالكي أنه “لا يحق لأي دولة التدخل في الشأن الداخلي العراقي”، مع التشديد في الوقت ذاته على أهمية العلاقات الدولية، بما فيها العلاقة مع الولايات المتحدة، كاشفًا عن امتلاكه “معلومات قريبة من القرار الأمريكي تفيد بأنهم أيضًا مستغربون من تغريدة ترامب”.
رئيس ائتلاف دولة القانون شدد على أنه “ماضٍ حتى النهاية في مسار ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء، بغض النظر عن تغريدة ترامب”، مؤكدًا في الوقت ذاته استعداده للالتزام بأي سياق أو قرار يتخذه الإطار التنسيقي.
واكد على أن “العراق لن يتعرض لأي عقوبات في حال مضيت بتشكيل الحكومة”، معتبرًا أن ما يُثار بهذا الشأن يدخل ضمن “حملات التخويف والضغط السياسي”، لافتًا إلى أنه لا يمتلك أي قنوات تواصل رسمية مع ترامب، ولا تربطه به أي علاقة مباشرة.
وتابع: “ترامب قد يتراجع عن موقفه إذا اطّلع على حقيقة الأمور وعرف الجهات التي ضللته”، مؤكدًا أن القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد لم يطلب منه الانسحاب من الترشح لرئاسة الوزراء.
وبيّن المالكي أن المرجعية الدينية باركت اتفاق الإطار التنسيقي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانفتاح وعدم الذهاب نحو القطيعة أو التصادم مع أي طرف دولي أو إقليمي، سواء الولايات المتحدة أو إيران أو أوروبا، مؤكدًا أن ذلك يصب في مصلحة العراق.
وأشار إلى أن الإطار التنسيقي سيتجه لدعوة الأطراف السياسية من خارج الإطار للانضمام إليه، في إطار توسيع التفاهمات السياسية وتعزيز الاستقرار.
وفي سياق آخر، أعرب المالكي عن عتبه على دول قطر وتركيا وسوريا، قائلاً إن “تحرك هذه الدول على خلفية تغريدة ترامب والتدخل والتحريض بشأن ملف ترشيحي أمر مستغرب”، مؤكدًا أنه يتفهم دوافع بعض المواقف لكنه يستغرب هذا النوع من التدخل في الشأن السياسي العراقي.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر