ابنة الريح…..نبيلة تڨار

منبر العراق الحر :
و علَّمَتني الريحُ كيفَ أقاومُ
فمضيتُ أزرعُ في المدى غابا
الكون أوصد الأبوابَ في وجهي
فشرعتُ بالشِّعرِ السماءَ بابا
أُصغي لصمتي حينَ يُوجًعُ صوتي
فأراهُ يروي. الحزنَ أعشابا
قد علَّمَتني النارُ كيفَ أُناضِلُ
فإذا احترقتُ اكتسحتُ ضبابا
وإذا ما الشمسُ حجبتْ لمعتي
بنورِ فؤادي التحفتُ حجابا
لأجلِ قمحي انصاعَ منجلي
وراحَ يجتثُّ القلوبَ أحبابا
ما ضاقَ صدري بالخطوبِ وإنّني
أُزهي الجراحَ، وأستبيحُ صِعابا
أنا من رذاذ الغيم تنهضُ حكمتي
وأُعيدُ للأرض الحياةَ سحابا
إنْ خانَ دربيَ كلُّ ظلٍّ، جئتُهُ
نورًا يُعانقُ في الدُّجى الأسبابا
بعضُ الجراح لو بالانين اغتسلت
غدتْ كنسرٍ في الفضا أسرابا
ما انحنيتُ، وإنْ أمالتْني الرّيحُ
أهتزُّ كالأشجارِ إعجابا
أجود من المنع إذ هذا مذهبي
وأزهو لدى المنح ازيد إنجابا
فأنا ابنةُ العواصفِ، لي لغتي
أجلو المدى، وأقلبُ الترابا
وفي انكساري يولدُ الصبحُ طفلًا
يحبو على جرحِ الدُّجى شهابَا
قلم💎 نبيلة تڨار

اترك رد