منبر العراق الحر :لاأحد هنا ..
نظرة العينين كالسهم .. تخترق الوجدان ..
تحادثه .. تناجيه ..
عن حكايا السهر .. والسمر ..
ذاك الإحساس العميق بالإحتياج .. ل ماضٍ ما ..
ربما ل شدو المطر ..
على الرصيف يغني ..
مع وقع الخطوات المتراكضة لتحتمي من الغرق ..
للحظة فرح تجمعنا حول المدفأة ..
لكل حكايته يتسابق ليرويها قبل الٱخرين ..
أتبكين ..
لا .. أبداً .. لا ..
فأنا مذ لبست ثوب اللامبالاة ..
ماعرفت للدمع سبيلا ..
لكن ذرات الغبار دائماً ..
تتسبب بالتحسس للمقل ..
لا أكثر ..
وماوجد الطبيب علاجاً ..
للدمع ..
ولا لهالات العينين السوداء ..
ولاانسدال الجفن بملامح الحزن ..
ولا انكسار الابتسامة الشاحبة.
وعموماً ..
قال بعد لحظة تفكير خاتماً .. عندك الداء والدواء ..
توقفتِ منذ زمن عن الاهتمام ..
يصعب ياصديقتي اقتلاع جذور الاشتياق ..
والتظاهر ب انعدام الإنتماء ..
ضجيج الأحداث يلاحقنا يقرع طبول الحرب والخوف والحيرة ..
تنسكب قوارير عطرهم خلفهم ..
لا يعقل أن ندخل في هلوسات الفراق ..
نلاحق كالمجانين كل من له مايشبه رائحتهم وملامحهم ..
ونرتمي بكل حماقة في أحضان الغرباء ..
أيتامٌ نحن بدونهم لاعُكّاز لنا ولاسند ..
تسائلني في المنام ..
كيف هي عندكم الأحوال ..
أجل .. أجل ..
نحن بخير ..
لاتقلق ..
حقوقنا مصانة ..
راتب وتعويض ..
منزل ورعاية .. واهتمام ..
كل شئ على مايرام ..
كذب كل مايقال ..
عن ذل السؤال ..
وفقر الحال ..
ابق .. وغني لي هذا الحلم ..
اترك صدرك وسادة .. لأغفو ..
وأنا أتحدث .. وأتحدث ..
أحتاج إليك لتسمع ..
تضيق المسافة بين الحنين والغياب ..
تعانقك ذراعي ويتنفسك قلبي ..
تخترقني نظرة عينيك كالسهم ..
يشتعل الألم .. تتحسس المقل ..
حوار الوجدان و الأشباح ..
يترك على جدار أرواحنا المتهالكة ..
بعضاً من مطر الدمع ..
وكثيراً من صمت البكاء ……
ووصفة طبيب كالعادة بلا أحرف واضحة ..
ابتسم الصيدلي معتذراً ..
الدواء مقطوع ..
هل من احتياج ٱخر ..
أجل ..
احتياج إلى ماضٍ أغفو على صدره بسلام ..
ووطن ٱمن .. فقط ….
فقط …. لاغير ….
وشكراً ………………….
_د.ريم _
منبر العراق الحر منبر العراق الحر