منبر العراق الحر :وصل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء الجمعة على رأس وفد رفيع المستوى. وفور وصوله، رفع قاليباف سقف الشروط مطالباً بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن «الأصول الإيرانية المجمّدة» كالتزامات «لم تُنفذ بعد» ويجب إنجازها «قبل انطلاق المباحثات».
وقبل أن تحط طائرة الوفد في باكستان، نشر قاليباف صورة على حسابه في منصة “إكس” يظهر فيها وهو يتأمل 4 صور شخصية لأطفال قتلوا في ضربة صاروخية أمريكية استهدفت مدرسة، ووضعت كل صورة على مقعد في الطائرة إلى جانب حقيبة ظهر وزهرة.
وكان تحقيق أولي للجيش الأمريكي في الضربة قد أفاد بأن معلومات استخباراتية قديمة يرجح أنها أدت إلى قصف المدرسة التي نفذت في 28 فبراير، وهو اليوم الأول لاندلاع الحرب بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، وأسفرت الضربة حينها عن مقتل أكثر من 165 شخصا، كثير منهم أطفال.
وسيلتقي الوفد الإيراني برئاسة قاليباف ظهر اليوم السبت مع شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان. وفي حال قبول الأمريكيين للشروط المسبقة للوفد الإيراني، ستبدأ المفاوضات بعد ظهر غد الأحد في فندق “سيرينا” بإسلام آباد.
وأفادت وكالة “تسنيم” بأن الوفد الإيراني المفاوض يضم، بالإضافة إلى المفاوضين الرئيسيين، لجانا فنية واستشارية لتقديم المشورة اللازمة، وذلك نظرا لتعقيد وحساسية المفاوضات بين إيران وأمريكا.
ويتولى محمد باقر قاليباف رئاسة الوفد الإيراني، كما يضم الوفد كلا من عباس عراقجي وزير الخارجية، وعبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي، وعلي أكبر أحمديان عضو مجلس الدفاع الوطني.
ويشارك في هذا الوفد أيضا كل من كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية، وإسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية، وعلي باقري كني نائب الشؤون الخارجية لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، وسيد محمود نبويان عضو مجلس الشورى الإسلامي، وأبو الفضل عموئي مساعد الشؤون الدولية لرئيس مجلس الشورى، وكذلك مهدي محمدي المستشار الاستراتيجي لرئيس مجلس الشورى.
هذا ويشارك الوفد الإيراني في هذه المفاوضات بـ 71 شخصا، يشملون الوفد المفاوض الرئيسي، والفرق الفنية، والإعلاميين، والفرق المعتادة للمراسم والحماية.
وذكر مصدران باكستانيان لرويترز أن طائرة تابعة للحكومة الأميركية تقل كبار المسؤولين الأميركيين هبطت اليوم السبت في العاصمة الباكستانية إسلام اباد لإجراء محادثات سلام مع إيران.
في المقابل،….وصل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الذي يرأس وفداً يضم صهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان اليوم، معرباً عن أمله في تحقيق نتيجة «إيجابية» إذا ما تفاوض الإيرانيون بـ«حسن نية»، ومحذراً من أن فريقه «لن يرحب بأي محاولة للتلاعب». وتأتي هذه التحركات وسط اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بعدم احترام «اتفاق الوساطة»، خاصة مع استمرار شلل الملاحة في «هرمز»، وهو ما استدعى انتقاداً حاداً من ترمب الذي حذر من أن «هذا ليس الاتفاق الذي بيننا».
ميدانياً، يدخل «وقف إطلاق النار» المتبادل يومه الثالث بنجاح جزئي في وقف الغارات الجوية، بينما يدخل لبنان أسبوعاً مفصلياً مع التحضير لـ«اجتماعات تمهيدية» الأسبوع المقبل، يُفترض أن تفتح مساراً تفاوضياً جديداً لـ«وقف النار»، وسط تمسك واشنطن وتل أبيب بـ«فصل المسارات» وعرض إسرائيلي لإجراء «محادثات مباشرة» مع بيروت.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر