تحركات جوية إسرائيلية تثير تساؤلات في جنوب لبنان

منبر العراق الحر :

شنّت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي، رغم إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب بينهما ويشمل جبهة لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدة النبطية الفوقا، قرب مدينة النبطية إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، والأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت المجاورة، بالإضافة إلى ضربة نفّذتها مسيّرة على بلدة أنصارية في منطقة الزهراني.

كما حلقت مقاتلات إسرائيلية، الأربعاء، على علو منخفض فوق منطقتي النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان، منفذة غارات وهمية تسببت بحالة من التوتر بين السكان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وذكرت الوكالة أن مدفعية الجيش الإسرائيلي شنت قصفاً مكثفاً خلال ساعات الليل وحتى صباح الأربعاء، مستهدفة حرج علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا.

وأضافت أن عدداً من القذائف سقط في محيط مستشفى نبيه بري الحكومي، وفي حي الميدان وحي الراهبات داخل مدينة النبطية.

ويأتي القصف بعد يوم دامٍ شهد مقتل 4 أشخاص جراء ضربات إسرائيلية استهدفت 3 سيارات في جنوب لبنان، في أعلى حصيلة قتلى منذ الإعلان عن التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب بينهما.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام أفادت، الثلاثاء، بأن طائرات مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارتين في بلدة ميفدون وسيارة ثالثة في بلدة شوكين المجاورة بمنطقة النبطية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين.

ويعكس استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان هشاشة الوضع الأمني على الحدود، رغم التفاهمات الإقليمية الأخيرة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادا علنيا نادرا للأساليب العسكرية التي تتبعها إسرائيل في لبنان لاستهداف مقاتلي جماعة حزب الله، قائلا إنه ليس من الضروري ​قصف مبان سكنية بأكملها لملاحقة المقاتلين.
وقال ترامب، الذي عبر خلال الأيام القليلة ‌الماضية عن استيائه من الهجمات الإسرائيلية على بيروت والتي قال إنها كان يمكن أن تهدد اتفاقه ‌مع إيران، ‌إن إسرائيل تقاتل جماعة حزب الله الحليفة لطهران منذ “وقت أطول من اللازم”.

وأضاف ترامب في قمة مجموعة السبع في فرنسا، الثلاثاء: “قتل عدد كبير جدا من الأشخاص. ليس عليكم تدمير مبنى سكني ‌في كل مرة تبحثون فيها عن ‌شخص ما، لأن ⁠هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من حزب الله”.

وتأتي انتقاداته في وقت يتصاعد فيه التوتر بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي ⁠بنيامين نتنياهو، الذي ‌ظل حليفا سياسيا رئيسيا على الرغم من التقلبات التي شهدتها ⁠علاقتهما على مر السنوات.

وازدادت حدة التوتر مؤخرا. إذ يعبر ⁠المسؤولون الإسرائيليون في هدوء عن إحباطهم بشأن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الجمهوري مع ​إيران، في حين يتزايد نفاد ⁠صبر ترامب على نتنياهو ​بسبب الغارات الإسرائيلية على بيروت، التي دفعت إيران إلى شن هجمات في الوقت الذي كان يعمل فيه ترامب ​على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام مع طهران.

وأشار ترامب إلى أنه يتمتع “بعلاقة رائعة” مع نتنياهو، لكنه قال في نفس الوقت إن عليه أن يكون “أكثر مسؤولية” بشأن لبنان.

وأضاف “بدوننا، ​بدون ‌الولايات المتحدة، لما كانت هناك إسرائيل.

وبدوني، لما كانت هناك إسرائيل، لأنه ​ما من رئيس آخر كان مستعدا لفعل ما فعلته أنا”.

وكالات

اترك رد