مضيق هرمز

وبشأن الوضع الراهن لمضيق هرمز، يشير عيادات إلى أن الضربات على إيران ستستمر، فقد تعرضت لاستنزاف كبير وتدمير هائل لقدراتها العسكرية بسرعة لم يتوقعها أحد، رغم احتفاظها ببعض القدرة المحدودة على القتال والمقاومة.

ويؤكد أن المضيق “مفتوح لمن يرغب في المرور” باستثناء إيران، في ظل العمل على بدائل تشمل خطوط الأنابيب وموارد تكساس وألاسكا. ويكشف أن حركة الناقلات، وإن كانت لا تزال دون المستوى المطلوب بحدود 17 إلى 18 سفينة يومياً، تُعد مؤشراً أولياً مقبولاً مقارنة بما سبق، في وقت يحاول فيه ترامب طمأنة الأسواق العالمية وتشجيع الحلفاء على التعاون الأمني الملاحي. ويلفت إلى أن “أمن الملاحة” ليس شأناً أميركياً حصرياً، لأن الإمدادات النفط والطاقة عبر هرمز لا تخص الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، موضحاً أن المضيق يضم ثلاثة مسارات: الجنوبي العماني المفتوح، والأوسط التقليدي الذي لا يزال يحتوي ألغاماً يجري البحث عنها، والشمالي الذي تسلكه إيران.

التصعيد القانوني بين الحرس الثوري والخارجية

يشير عيادات إلى اتفاق تم التوصل إليه قبيل قمة مجموعة السبع في فرنسا، حين طلب ترامب من حلفائه تدويل حماية المضيق بعد وقف العمليات الحربية، ما دفع بريطانيا وفرنسا ودولاً أوروبية أخرى إلى وضع خطط تنفيذية لأمن الملاحة.

ويعتبر أن الأخطر هو إعلان الحرس الثوري إغلاق المضيق، في مقابل محاولة وزير الخارجية عباس عراقجي التخفيف من حدة التصريح بالحديث عن “تهديد” لا “إغلاق”، موضحاً أن الإغلاق الرسمي القانوني يشكل “تهوراً” يستدعي تدخل مجلس الأمن الدولي بوصفه مساساً بالأمن والسلم العالميين.

ويخلص إلى أن طهران تسعى لرفع كلفة الملاحة والطاقة لانتزاع تنازلات من ترامب، لكنها تخاطر، كما في ملف باب المندب، بتبعات قانونية قد تدفع دولاً أخرى إلى التعاون مع واشنطن لفتح المضيق وتأمين الملاحة فيه.