منبر العراق الحر :
سأصمت
سأصمت مليّا
كظلٍّ عالي الصوت
كتمثال الجندي المجهول
الذي كاد أن يكون الشعب كله
في وطن مملوك
لقاتل معلوم…
سأصمت كنشيد وطني
بلا وطن…
سأصمتُ
وأنا أتأمل عينيكِ في السراب
وأتأمل دموعك في محبرة الله
قدميكِ في حريق روما
يديك في منفاي
رحمكِ في طوفان نوح
شهوتكِ في غابة استوائية
لونكِ في ضوء قصيدتي
صوتكِ في تفاحة أدم
وأنا أتأمل صمتكِ في صوتي
أيتها العذراء في قبيلة العالم
وأنتِ تتأملين بعيون الأمهات
في كل المدن المنكوبة
هذا العالم
الطافح بذكورة المعنى
وفحولة الدين
ودنس السياسة
كم هو بحاجة لولادة من خارجه
لحبل بلا دنس
لحبل بلا نسل
لخلق ليس معرّف بضلع
كم هو بحاجة إليكِ…
==
منبر العراق الحر منبر العراق الحر