منبر العراق الحر :
امريكا اسقطت مؤخرا قرارا لمجلس الامن يدعو الى وقف الحرب في غزة باستخدام سلاح (النقض) .
ويضعنا هذا القرار امام انهيار المنظومة الاخلاقية والقيمية التي يتبناها الاعلام الغربي المستند الى حقوق الانسان ومبادي الحقوق المدنية بما في ذلك الحق في الحياة والكرامة وتقرير المصير .
ان الاصرار على استمرار الحرب ضد شعب اعزل يقتل باحدث الاسلحة الفتاكة امام انظار العالم وانظار (الامم المتحدة) بحجة القضاء على حماس في الوقت الذي يصرح الجميع بان الشعب الذي يتعرض للابادة هو غير حماس ،علما بان الفعالية قامت بها حماس لا يمكن عزلها عن الظلم التاريخي للشعب الفلسطيني وهي ردة فعل كما قال الامين العام للامم المتحدة للظلم والتهميش والتدمير المنظم لبنية الشعب الفلسطيني في غزة .
ان استمرار الحرب بشكلها البشع واستهداف المستشفيات والمدارس واستخدام القوةالمفرطة ضد المدنيين العزل والاطفال والنساء تجعلنا نتساءل عن مدى صحة ما يتبجح به الغرب من مباديء حقوق الانسان .
والامريكان الان يطرحون رايا مفادة بان يجب تسليم قيادة غزة بعد الحرب الى( فتح) التي تدير الضفة الغربية بعد تقوية اجهزتها الامنية .
ان الغرض من ذلك هو خلق صراع فلسطيني فلسطيني في غزة يخدم نظرية الامن الاسرائيلي ولصرف الانظار عن حل الدولتين الذي يعتبر الى حد ما افضل الحلول العقلانية المطروحة لحسم النزاع والقلق التاريخي في المنطقة .
وليس ادل على انهيار المنطق الغربي القائم على حقوق الانسان والحريات العامة ما صرح به ماكرون ضد المسلمين والعرب والفلسطينيين وتاييد حق اسرائيل( فقط) في الوجود والدفاع عن نفسها.
الايتعارض منطق ماكرون مع مفاهيم الثورة الفرنسية التي انتجت ثقافة حقوق الانسان وارست قواعد الصكوك الدولية المعتمدة في لائحةالاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تضمنها الميثاق ،مالذي بقي من المبادىء التي يدعيها الغرب حول الحقوق المدنية وما تضمنه القانون الدولي الانساني ومواثيق واتفاقيات جنيف ،اعتقد ان المصالح اضحت فوق المباديء ولا يوجد حتى حد ادنى للتوازن بين المصالح والمباديء وان الحقوق والحريات المدنية يقصرها الغرب على مواطنيه فقط دون غيرهم اليس هذا هو جوهر التمييز العنصري الذي كان سائدا قبل حركة الحقوق المدنيةفي امريكا.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر