منبر العراق الحر :
صادقت المحكمة العليا في الهند على إلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير، تأييدا للقرار الصادر عام 2019 عن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإلغاء الوضع الخاص للإقليم.
وقالت وكالة أنباء آسيا الدولية “آني” إن “المحكمة العليا تؤيد إلغاء المادة 370 في جامو وكشمير باعتبارها صالحة دستوريا، وتطلب من لجنة الانتخابات الهندية إجراء انتخابات الجمعية التشريعية لجامو وكشمير بحلول 30 سبتمبر 2024”.
وبحسب الوكالة، فقد قالت المحكمة العليا الهندية إنه “نظرا لطلب المركز بشأن استعادة دولة جامو وكشمير، فإنها تأمر بأن تتم إقامة الدولة في أقرب وقت ممكن”.
ونقلت صحيفة “هندوسيان تايمز” المحلية عن دهانانشايا واى تشاندراتشود، رئيس المحكمة العليا الهندية، قوله: “سلمت جامو وكشمير سيادتها بالكامل بعد انضمامها إلى الاتحاد الهندي بعد الاستقلال”، مشيرا إلى أن المنطقة “سلمت سيادتها الكاملة من خلال الاندماج، وكان دستور جامو وكشمير يهدف فقط إلى تحديد علاقته مع الهند، وبالتالي يخضع دستوره للهند”.
وكانت المحكمة الرئيسة في الهند قد بدأت في مطلع أغسطس الماضي، الاستماع لالتماسات تطعن بدستورية قرار الحكومة إلغاء المادة 370 من دستور البلاد، التي تنص على وضع شبيه بحكم ذاتي للمنطقة، وتجريدها من كيانها، وخفض رتبتها من ولاية إلى إقليم فيدرالي.
فيما هأكدت وزارة الخارجية الباكستانية رفضها القاطع للحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الهندية والذي يؤيد قرار الحكومة الهندية إلغاء الحكم شبه الذاتي لإقليم جامو وكشمير المتنازع عليه.
باكستان ترفض قرار المحكمة العليا الهندية المؤيد لإلغاء الحكم الذاتي لولاية جامو وكشميرالمحكمة العليا في الهند تصادق على إلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، إن “باكستان ترفض رفضا قاطعا الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الهندية بشأن وضع ولاية جامو وكشمير الهندية المحتلة بشكل غير قانوني”، مشيرة إلى أن “جامو وكشمير هو نزاع معترف به دوليا، ولا يزال مدرجا على جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لأكثر من سبعة عقود”.
وأضاف: “يجب أن يتم التصرف النهائي في جامو وكشمير وفقاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة ووفقًا لتطلعات الشعب الكشميري، وليس للهند الحق في اتخاذ قرارات أحادية بشأن وضع هذه المنطقة المتنازع عليها ضد إرادة الشعب الكشميري وباكستان”.
وشددت على أن “باكستان لا تعترف بسيادة الدستور الهندي على ولاية جامو وكشمير، وأن أي عملية تخضع للدستور الهندي ليس لها أي أهمية قانونية”، مشيرة إلى أنه “لا يمكن للهند أن تتخلى عن التزاماتها الدولية بحجة التشريعات المحلية والأحكام القضائية. خططها لضم ولاية جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني محكوم عليها بالفشل”.
واعتبر أن “المصادقة القضائية على الإجراءات الأحادية وغير القانونية التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس 2019 هي بمثابة استهزاء بالعدالة، استناداً إلى حجج تاريخية وقانونية مشوهة”، مؤكدا أن “باكستان ستواصل تقديم دعمها السياسي والدبلوماسي والمعنوي الكامل لشعب جامو وكشمير في إعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
وتعتبر قضية كشمير هي الأبرز في الخلاف بين باكستان والهند منذ استقلال إسلام آباد عن شبه القارة الهندية في 1947.
وتشهد المناطق الحدودية بين البلدين في كشمير اشتباكات مسلحة بين قوات البلدين.
وتصاعد الخلاف بين باكستان والهند، في أغسطس 2019، عندما ألغت نيودلهي الوضع الخاص في كشمير؛ حيث بحسب المادة 370 من الدستور الهندي، يمنح وضعا خاصا لمنطقة جامو وكشمير.
وكانت الخطوة غير المسبوقة من جانب الحكومة قد قسمت المنطقة إلى كيانين اتحاديين – أحدهما “لاداخ”، والثاني “جامو وكشمير” – وكلاهما تحكمهما الحكومة الفيدرالية مباشرةً من دون هيئة تشريعية خاصة بهما.
وعملت حكومة مودي على دمج المنطقة ذات الأغلبية المسلمة مع بقية أجزاء البلاد، وهو ما اعتبرته باكستان خرقا لقرارات الأمم المتحدة في هذه القضية.
المصدر:وكالة أنباء آسيا الدولية
منبر العراق الحر منبر العراق الحر