#مدينة_الصمت….#الزهرة_الصالح

منبر العراق الحر :
تجلسين على نفس الطاولة
ترشفين قهوتكِ، وتُقَلبين الجريدة
تتصفحين العناوين؟ أم تنتظرين!
ربما أضعتِ الطريق .. وربما، تأخرتِ
ما زلتُ أذكر حين وُلِدتِ
يومها، دخلتِ المدينة بدون جواز
ومددتِ ذراعيكِ
لكنها كانت صماء، خرساء .. لا تجيب
شوارعُها معتمة، والأزقة ضيقة
وحبالها، متشابكة
حينها أُلهِمْتِ أول قصيدة
وثاني، وثالث، ورابع .. وتوالى شعركِ
على مسامعها
لكنها، بقيت في سكون
قلتُ فُكِّي حبالها وعودي
دَعيها ..
علّها تبغي أناةً، بعد أن جار عليها
عزيزٌ أو قريب
أو ترثي حميما، أو تسامر خليلا
فما يشعركِ أنتِ؟! فعودي!
وقفتِ على أشجارها طيرا
وشدا صوتكِ، وغردتِ لها أجمل لحنٍ
لكنها لم تطرب لغناك، فأسفتُ وحزنتِ
قلتُ عودي إلي، فاحتجبتِ عني، وأبيتِ،
ووجمتِ في صموت
أيا امرأة، أَأصابتكِ العدوى؟!
أم تريدين، أن تعرفي خبايا الصمت
أحقا أنتِ أنا! أم أنا لستُ أنتِ
#مدينة_الصمت
#الزهرة_الصالح
#المغرب

اترك رد