اليوم الوطني، والبحث عن الوطن!؟ فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
هل يحتاج الإنسان إلى يوم وطني لكي يذكره بالوطن، أو يجدد علاقة انتمائه إلى الوطن، وحبه للوطن والتضحية من أجل رفعة الوطن؟
ماذا لو كانت العلاقة عدائية بينك وبين الوطن، أي يتركك الوطن جائعا، محروما، ضعيفا، تسلمك الفاقة إلى عالم الاغتراب والخوف من الحرية؟
ماذا يجعلك تنتمي إلى الوطن حين تتعرض للقتل أو التعويق يوم تخرج لاسترداد وطنك من القتلة والفاسدين والغرباء والجواسيس والخونة!؟
هل تكتفي بالشعار السخيف ” نموت ويحيا الوطن؟
عراقيون كثيرون حملوا الوطن معهم مثل قلب ثان، وهربوا للغربة حفاظا على كرامتهم وقناعاتهم ومبادئهم في أجواء من الحرية والحياة الآدمية. ولا جناح عليهم!؟
وهناك إلى حكايات الهاربين في دول الشتات، أنشأنا مقابر للتائهين في الغابات والغارقين في بحار الهجرة السرية والأحلام الحبيسة.
سردية العلاقة مع وطن مثل العراق، تستدعي استحضار تاريخ طويل من الخوف والعثرات والقلق والذاكرة المحترقة بأحلامها، وطن معطوب بحكوماته وسلطاته وثقافته الوهمية الكاذبة!
وطن يستبدل هويته مع كل جيل للخيبة كأنه دولاب هواء يدور بلا ارتكاز للمعنى وسؤال الوجود!
أرجو للجميع وطنا بلا فاسدين وبلا قتلة!؟

اترك رد