قصيدة ” أول الفدائيين علي”….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
تسافلَ الغدرُ منهم حينما رضعوا
كل الرزايا مع الشيطانِ واصطنعوا
لأن نور نبي الله أرَّقهم
فما استطاعوا لغيرِ القتلِ يبتدعوا
لو قدموا في يميني الشمسُ طائعةً
وفي يساري أخالُ البدرَ قد وضعوا
لما أقررتُ في دنياي ما طلبوا
ولا توسلتُ منهُم كلَّ ما جمعوا
قد جئتُ ياعمّ هذا العهدُ أُنجزُه
إن وافقوني لهذا الرأي أو منعوا
حتى يحلّ قضاءُ اللّهِ مكتملاً
أو أن أموت ، فأن اللّهَ مطَّلعُ
حار العتاةُ بايِّ القولِ ألجمَهُم
هذا النبيُّ و أي القولِ قد سمعوا
قد ألجمتهم بهذا الردِّ حجتُهُ
فاستهدفوه وشر الغدر ما دفعوا
من كلِّ حزبٍ يرى في الذبح سنَّتهُ
يهوي بسيفٍ ، و نام الفارسُ السَبُعُ
لكنَّ حكمة ربِّ الكونِ قد نزلتْ
في ذلك الليلِ إذ كادوا وإذ صنعوا
قد كان يأنس حين الجدِّ فارسُنا
من ذا بكلِّ فداءِ النفسِ يضّطلع ؟
نامَ الوصيُّ و حار الخوف يَلْمسُهُ
خوفا فَنِعمَ الطاهرُ الورعُ
أنعم بنومة من يفدي سلامتَهُ
ومن يردَّ جبال الكون لو قلعوا
هذي المناقبُ للأسلام أنبتَها
أبو ترابٍ فماذا القومُ قد زرعوا ؟
إني أتيتُ الى محراب كعبتهِ
حتى أناجي بدمعي ، و هو يستمعُ
ومن أنادي اذا ما سرت مرتجفا
عند السراطِ وكلُّ الناس تجتمعُ ؟
ومن أطالب أو ارجو شفاعتَه
ومن أبايعُ أو للحقِّ أتبعُ ؟

اترك رد