أمّ أبيها ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
تقف الحروف كأنها خرساءُ
ويحيط أرضَ الأبجدية ماءُ
وتضيع كلّ المفردات إذا رأت
أن الحديث يقودهُ استحياءُ
هي محنة الكلمات عند كتابة ٍ
يدري صعوبة قولها الشعراءُ
ومتاعبُ التوصيف للشمس التي
علمَت بأنّ جبينها وضّاءُ
قدرٌ بأني جئت أسعى حاملا ً
في غربتي ما يحمل الغرباءُ
وجَعي .. همومي .. كلّ أحزاني التي
يطفو بها عند الحنين بكاءُ
وأتيت معتذرا ً لسيّدة الندى
ولمن تقاها ما حوته ُ نساءُ
ماذا أقول وكلّ همس مشاعري
لا يرتضيه مع الرؤى إنشاءُ
وبأيّ شعر ٍ تحتويني حضرة ٌ
شخصت أمام رحابها الزهراءُ
وهي التي صغرت أمام حضورها
قممٌ .. وغابت دونها أسماءُ
هي بنت من أسرى وعاد ولم يكن
لسواه معراج ٌ ولا إسراءُ
هي زوجة الضوء الذي اخترق الدجى
لتشعّ بعد زواجها أضواءُ
هي أمّ أعظم سيّدين بجنة ٍ
وكمثلها ما أنجبت حواءُ
***
يا أطهر امرأة ٍ تفيض كرامة ً
وبذكرها تتعطر الأرجاءُ
يا من إذا ذكرت مزايا عفّة ٍ
جعلتكِ أختا ً مريمُ العذراءُ
يا نبضة ً جذلى .. وقلب المصطفى
لكِ لا لغيركِ حبّهُ استثناءُ
خسئت ظنون المبغضين.. فإنهم
لتراب نعليك ِ الطهور فداءُ
إني أتيتكِ والهموم كثيرة ٌ
وبداخلي تتفاقم الأعباءُ
لأقومَ في ذكرى رحيلك مادحا ً
ومع المديح المستحقّ رثاءُ
هل تقبلين مع الجفاف قصيدتي
فلديّ من أثر الأسى صحراءُ
وأراكِ سيدة النساء وسيلة ً
ليفيض مما في يديك عطاءُ
فتلفتي .. إنّا بنوك ِ وفخرنا
أن يرتقي لمقامك ِ الأبناءُ
يا أمّنا وكفى بفاطمة ٍ لنا
شرفٌ .. ويكفي أنك ِ الزهراءُ

اترك رد