موعدٌ مُنتَظر ….عائشة المحرابي

منبر العراق الحر :
جئتُ من وطنٍ مثخنٍ بالضَّجر
جئتُ من وطنٍ
كانتِ الشمسُ تركضُ كلَّ صباحٍ بأنحائهِ
وتدلِّي ضفائرَ معبدِها فوق تربتهِ
فيفزُّ لها القومُ من ولهٍ
عاشقِينَ عبيرَ الحياةِ
ومنسكبينَ كصبحٍ أغَر
ريانةٌ فوق خضر الروابي سواعدُهم
يرسمونَ بصدرِ الجبالِ أغانيهمُ
لوحةً من جمالِ الطبيعةِ
وارفةً بحفيفِ الشَّجر
جئتُ..
يمنايَ تحملُ غصناً من البنِّ
يسرايَ تحمل داليةً من بهاءِ الدُّرَر
وخلفي تركتُ دمَ الأخوينِ
يسيلُ على الأرضِ مثلَ المَطر
أينَ بلقيسُ
أينَ الصُّروحُ
المحبةُ .. والخيرُ أينَ ؟!
أينَ اللقاءُ المواري ابتساماتهِ في حشا السَّفحِ والمنحدر؟
وأينَ الرجالُ يُزيحونَ عن أعينِ الأرضِ ليلَ الكَدر؟
يا إمرئ القيسِ:
كِندَةُ لم تعدُ المشتهاةَ العصيَّةَ
صنعاءُ غافلها الليلُ
فارتسمت في النفوسِ الحُفَر !
المنيةُ تفتحُ أحضانها
والصباحُ ارتمى في عيونِ الخَدَر
جئتُ.. كيف أعودُ
وهل تملكُ الحُرَّةُ اليومَ
إلا انكساراتِ موعدِها المنتظر ؟!

اترك رد