منبر العراق الحر :
سأعودُ لأعيشَ بخيمةٍ
أحضري يا أمي حصاني الأبيضَ
لأقفزَ والتحمَ بأهدابِِ الشّمس
البردُ يا أمي جسداً يمشي في ثيابي
وأصابعي تكورُ الثلجَ والأسرار
فوق الرّكام ..
فوق الجدرانِ المتقشّرةِ كالاكفانِ
سأعودُ ياأمي
لأسندَ أحلامي على رائحةِ الخبزِ
على رائحةِ الحقول
لا أريدُ أن أكونَ وحيدا في العراء
اريدُ أن أجمعَ النجومَ حروفاً
انتصارٌ وسلام
لاأريدُ الحزنَ أن ينمو بجناحيهِ في قلبي
وفي رأسي أدغالٌ من الذكريات
الوحوشُ والكثير من الألم
الطاغيةُ ..أحرقَ جلدَ الأرض
أحرقَ الروحَ
لنكونَ عبيدا
لكني عدتُ حرّاً
عدتُ لأعيشَ بخيمةٍ
عانقيني أيتها الشمسُ كلَّ صباح
أريدُ أن أطيرَ كفراشةٍ من ثقبِ الضوء
لأرى العالمَ أزرقاً كبحرٍ
شهياً كوردةٍ طويلة الساق
اريدُ أن أعيشَ بحواسي
كمستقبلٍ
لا يسيلُ الدّم من عنقهِ
ولاتسكنُ الاشباحُ ليلهُ
سأعودُ من الحربِ ياأمي متعباً
وأخلعُ معطفَ الضجيج
وأحدّقُ بعيني الهدوء
لتخمدَ النّارُ في رأسي
سأعودّ لخيمتي
وأحني ظهرَ الماضي ..
ظهرَ الوحشِ في الحكاية
منبر العراق الحر منبر العراق الحر