منبر العراق الحر :
أُعدم 9 من أبناء الطائفة الدرزية ميدانياً، وأُحرقت جثث بعضهم، بعد وقوعهم في كمين نفّذته قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب مجموعات رديفة، أثناء توجه رتل يضم مجموعات من شبّان الطائفة من السويداء إلى بلدة صحنايا بريف دمشق، بهدف دعم المجموعات المحلية المسلحة هناك، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووفقاً للمصادر، نُفذ الكمين على طريق دمشق – السويداء، ما أسفر عن ارتفاع عدد القتلى من الطائفة الدرزية إلى 15، وسط ترجيحات بارتفاع الحصيلة نظراً لوجود عدد من المصابين، تبعاً للمرصد.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً خطيراً في التوترات الأمنية، خصوصاً في ريف دمشق، وتحديداً في المناطق التي يقطنها أبناء الطائفة الدرزية، مثل جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا.
وسيطرت قوات تابعة لوزارة الدفاع، أمس، على أشرفية صحنايا بعد اشتباكات عنيفة مع مجموعات مسلحة محلية من أبناء الطائفة الدرزية. كما دوّت انفجارات عنيفة في البلدة نتيجة ضربات جوية إسرائيلية، تزامنت مع تحليق طائرات حربية ومسيرات تابعة لوزارة الدفاع.
وطالب شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا الشيخ حكمت الهجري بالتدخل الدولي السريع والمباشر لوقف ما وصفه بـ “استمرار الجرائم” بحق المدنيين والعزل من أبناء الطائفة في سوريا.


وأضاف: “نحن نعيش نفس التجرية التي عاشها أهلنا في الساحل ونطالب بالعون الدولي السريع والمباشر مع أمل التجاوب الفوري حقنا للدماء. فقد قتل الكثير من الأبرياء والمدنيين العزل خلال اليومين الماضيين”.
وأشار الهجري إلى أن “افتعال الفتن كان للتبرير وتغيير صورة الجاني والمجني عليه”، معتبرا أن “الناس آمنين في بيوتهم وجاءهم التكفيريون فدافعوا عن أنفسهم وأعراضهم وأرزاقهم لا كما يجري تصويره على أنهم عصابات”.
وأردف قائلا: “أهلنا وشهداؤنا ليسوا عصابات ولم يكونوا كذلك في يوم من الأيام ولكنها هجمة إبادة غير مبررة لذلك فنحن نعرض حجتنا والله هو الحامي وهو الناصر لأصحاب الحقوق”.
كما ذكر الهجري في بيانه أنه “مضت أشهر على على التحرر من رجس العنف والقهر والإذلال ولا نزال ننتظر من أبنائنا في الوطن بكل زواياه كشركاء في الانتصار تتويج النصر بدستور يحقق العدالة والعدل ومنح الحرية الصحيحة لأهلها وبحكومة تنبثق من بينهم ويرتاحون لها لتعالج همومهم وتحقق أمانيهم ضمن دولة لا مركزية كما يرغب أهلها وأن تكون بعيدة عن الإقصاء”.
وشهدت مدينة جرمانا وبلدة أشرفية صحنايا في ريف دمشق مواجهات مسلحة عنيفة بين مجموعات تتبع لوزارة الدفاع السورية وبين مجموعات مسلحة في تلك الأماكن وامتدت إلى العديد من مناطق الجنوب السوري وراح ضحيتها أعداد من القتلى والجرحى.
ونشبت هذا التوتر في أعقاب انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد ونسب إلى أحد الأشخاص من الطائفة الدرزية دون التثبت من صحة الأمر حتى اليوم.
وأطلق الأهالي المدنيين في أشرفية صحنايا يوم أمس نداء لتأمين ممر خروج آمن لهم ولعائلاتهم بعيدا عن المواجهات التي تدخلت فيها إسرائيل وأعلنت عن قصف أرتال وتجمعات للجيش السوري في الأشرفية.
وبررت إسرائيل هذا التدخل على لسان كبار مسؤوليها بأنه لحماية الدروز من حكومة دمشق التي لا تزال تصنفها على أنها متطرفة وووجهت لها في أوقات سابقة إنذارات حادة بهذا الخصوص.
وانتشرت يوم أمس قوات الأمن العام السوري في أحياء صحنايا لضبط الأمن ومواجهة ما وصفته بالعصابات المسلحة التي قتلت العديد من عناصر الأمن في المواجهات.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر