منبر العراق الحر :
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد عن استدعاء لواءين إضافيين من الإحتياط، أحدهما مشاة والآخر مدرعات، بهدف توسيع الحرب على قطاع غزة.
يأتي ذلك ضمن التحضيرات للعملية التي يطلق عليها اسم “عربات جدعون”، لينضما إلى 3 ألوية احتياط تم تجنيدها الأسبوع الماضي، وفق ما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه رغم استدعاء آلاف الجنود من وحدات الاحتياط في الأيام الأخيرة، فإنهم ما زالوا يشكلون جزءًا صغيرًا من منظومة الاحتياط الشاملة في الجيش الإسرائيلي.
واعتبرت أن ذلك “يعكس أن المرحلة الأولى من العملية العسكرية تعتمد بالأساس على القوات النظامية، على أن يتم توسيع العمليات لاحقًا بشكل تدريجي”.
وبحسب التقرير، فإن 3 فقط من الألوية ستشارك في العملية البرية داخل قطاع غزة، بينما تم إرسال الألوية الأخرى إلى جبهات أخرى: لواء المدرعات 8 حلّ محل لواء المدرعات النظامي 7 في جنوب لبنان، ولواء “ألكسندروني” من الاحتياط تم نقله إلى الحدود السورية بدلًا من لواء المظليين.
كما حلّ لواء احتياط آخر من وحدات “غفعاتي” مكان لواء “غفعاتي” النظامي في رفح، ليتيح له التدرّب والاستعداد للتوغل داخل القطاع. كذلك يجري استبدال وحدات “ناحال” و”كفير” النظامية في الضفة الغربية بوحدات من الاحتياط، في عملية استبدال كاملة تقريبًا للقوات.
وطُلب من الجنود المستدعَين الاستعداد لفترة تجنيد تصل إلى 100 يوم، في خرق واضح للوعود التي تلقوها سابقًا بأن الخدمة لن تتجاوز 70 يومًا. بل إن بعضهم قد يُطلب منه الخدمة لـ100 يوم إضافية، مع تمديد الفترات الحالية للألوية المنتشرة على الحدود مع لبنان.
تراجع المعنويات
ورفض الجيش الإسرائيلي، حتى الآن، تقديم بيانات حول نسب الاستجابة لاستدعاء الاحتياط، لكن مصادر عسكرية قالت للإذاعة إنه “لا توجد مشاكل كبيرة في هذه المرحلة رغم الضغوط”، بينما حذر مسؤولون في منظومة الاحتياط من أن استمرار القتال لأشهر طويلة سيؤدي إلى تراجع المعنويات.
وذكرت الإذاعة أن طريقة حساب “نسب الاستجابة” مضللة، إذ تحتسب فقط من تلقوا أوامر استدعاء فعلية، بينما يُستثنى من القائمة من أعلن مسبقًا عن عدم رغبته أو رفضه للخدمة. كما يتم احتساب من يحضر جزئيًّا أو فقط لعطلات نهاية الأسبوع ضمن “المستجيبين”؛ ما يجعل الأرقام غير دقيقة. وفي إحدى الكتائب غير المشاركة في الحرب على غزة، قرر القائد اعتماد نظام المناوبة الأسبوعية لنصف الكتيبة، لتأمين الحد الأدنى من الجاهزية.
وأشار التقرير إلى أنه “في بعض وحدات الاحتياط العاملة خارج قطاع غزة، أدى تقليص حجم القوات المنتشرة ميدانيًّا إلى السيطرة على نقطتي تمركز فقط من أصل 4، وذلك بسبب غياب نصف قوام الكتيبة”؛ ما يحدّ من القدرة على الانتشار الكامل في المنطقة.
وأكدت الأمم المتحدة أن المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا تزال متوقفة منذ أكثر من شهرين، وأن إسرائيل لم تسمح بإدخال المعونات رغم توافر إمدادات برنامج الأغذية العالمي على الحدود.

وشدد الأمم المتحدة في بيانها على أن منع المساعدات من قبل إسرائيل يأتي في وقت يعجز فيه السكان عن تحمل كلفة الغذاء نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
من جانبه حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تصاعد وتيرة ما وصفه بـ”الموت الصامت” الذي يهدد حياة كبار السن والأطفال في قطاع غزة، نتيجة الظروف المعيشية القاتلة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسها سياسة التجويع المتعمد وحرمان السكان من الرعاية الصحية في سياق حملة إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من 19 شهرا.
وأوضح المرصد، في بيان صحفي، أن الحصار المشدد المفروض على غزة منذ أكثر من شهرين يخلف آثارا مدمرة طويلة الأمد، تمس بشكل خاص الفئات الأكثر هشاشة، في ظل سياسة إسرائيلية ممنهجة تسعى لتدمير مقومات الحياة ومنع أي بدائل للبقاء.
ووثق المرصد وفاة 14 مسنا فلسطينيا خلال الأسبوع الماضي فقط، جراء مضاعفات الجوع وسوء التغذية ونقص الرعاية الطبية، مشيرا إلى أن هذه الأوضاع تفاقمت بشكل حاد منذ الإغلاق التام للمعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية والبضائع منذ مارس الماضي.
ودعا المرصد جميع دول العالم إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية ورفع الحصار عن غزة، مؤكدا ضرورة اتخاذ تدابير فعلية لحماية المدنيين، لا سيما من كبار السن والأطفال.
وشدد المرصد على أن رفع الحصار هو السبيل الوحيد لوقف التدهور الإنساني المتسارع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، محذرا من أن أي تأخير في هذا الصدد سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية ويُبقي أكثر من مليوني إنسان في غزة رهائن للجوع والمرض والعطش.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر