دمع فائض في عيني طفلة ينتظر لحظة الانفجار. …ليلى الهان

منبر العراق الحر :
أيها العربي الوحيد
هل ما زالت مدينتك نائمة
أم أيقظها الطوفان
هل ما زال أطفالك يأكلون
اللوبياء الخضراء
والخبز المعجون بدماء أظافرهم
هل ما زالوا يلبسون قمصانًا
من تراب أوطانهم المحتلة
ويلتحفون الحجارة
هل ما زالوا يبحثون عن ألعابهم
وأمانيهم تحت ركام الخيبات؟
أيها العربي الوحيد
لا تتوسل من نفسك شيئًا
ولا من أعدائك القدامى
جر أمامك جثث أحلامك
وظلال أزمنتك الضائعة
وازحف على صدرك
المحمل بالطعنات
ابحث عن أطراف ذكرياتك
بعيدًا عنهم
لا تتوسل لأحد
كي لا ينام الأوغاد
على جروحنا،
وأرضنا،
وعرضنا.
أيها العربي الوحيد
الشمس معطوبة على أجسادنا،
على بيوتنا،
على ورودنا،
والجوع ما زال حيًا
على أفواهنا
يلتهم معنا البؤس
ويلعق بقسوته نشوة الحياة
يسرق منا ضوء وجوهنا
ضوء أعمارنا
خلف الأوبئة والمجاعات.
أيها العربي الوحيد
الحياة واقفة على حافة مقبرة
والعيد واقف على أطراف غزة
يحتضر… يحتضر
والقتلى بلا عدد،
والسماء بلا ملائكة،
والمطر بلون دمائنا،
يسيل من قصائدنا المذبوحة
من أشلاء أفراحنا
من كف ماضينا وصورنا
و من دمع فائض في عيني طفلة
ينتظر لحظة الانفجار.
.
ليلى إلهان
اليمن

اترك رد