#شظايا_لقاء_منثور #نجوى_النوي

منبر العراق الحر :

أنا وأنتَ .. بدايةُ حُلم
شمسًا في لغةٍ واحدة
أنا .. وأنتَ
سماءٌ تَحرسُ النجمةَ الهاربة
كم يصعدُ صوتُنا
ليرسُمَ شظايا لقائنا
ويحتفي بنا الحُلم
أنا .. وأنتَ
نخافُ أن تُفرّقنا .. شوكةٌ حاسدة
امسكْ يدي .. تناثرتْ أحزاني
أخذتْها موجةٌ غاضبة
اتركْ يدَكَ .. فوقَ جرحي
كم مرةٍ يقتلني طيفُ هواكَ
كم مرةٍ .. تُولدُ في غفوتي
آه لو تدري كم يذوبُ ظلّي
لتزفَّ لكَ روحي
استرحْ، إلى أينَ تمضي؟
وقلبي تقتلعُه موجةٌ في البراري
فيتكسّرُ على حافةٍ من حنين
وتشتعلُ أضلعي .. حين يشتدُّ الغياب
سرابٌ طريقٌ أمشيه حافيةَ المشاعر
فيمزّقني الوجدُ
امسكْ يدي واركضْ .. اركضْ بعيدًا علّه يتنحّى الوجعُ
تدنّى، اقتربْ
لا تختفِ .. واقتفِ خطوي
أحبّكَ، وأشتهي تطويقَ روحِكَ الخاطفة
أحبّكَ، لعنةً رمتْ بي من شُرفةِ العاطفة
أحبّكَ، جسدًا تعتصرُه الأمنيات
مُنكَبٌّ أنتَ في نحتِ جرحي
فتشتدُّ بيننا العاصفة
أموتُ لأسكُنَ فيكَ
امتدادًا كما البحرِ
وأدعُ الموجَ يفعلُ ما يشاءُ
فيسكُبُ القمرُ ماءً اندسستُ فيه
وينسِفُ ترابًا كان لي فراشًا
كم تحلمُ شمسي بالاقترابِ من نبضي
بالاقترابِ من جرحي
طائرٌ أنتَ في سماءٍ غائبة
امسكْ يدي .. قبلَ أن يضيعَ الطريقُ
فترسَمَ ملامحُ خارطةٍ غافلة
امسكْ يدي .. قبلَ أن تطوينا المسافاتُ
أخافُ الموتَ .. تجرحني دمعةٌ حارقة
شابكٌ حنينُكَ بأصابعي
لمساتُكَ مرفأٌ
ضلوعي حينَ اللقاءِ ستدفأ
اغزلْ مشاعرَنا ثم اهدأْ
ألوجُ طقوسَكَ .. فأستمعُ إلى نبضاتِكَ .. قبلَ أن تنامَ يدي
وقبلَ أن ترسُمَ على مُحيّاكَ
بسمةً عاشقة
فنمْ .. نمْ في دمي .. واهنأ بدمي
من سيأتي ليوقظنا من الحلمِ
ومن سيتركنا نعيشُ حلمًا سعيدًا
سيبقى معنا
فامسكْ يدي .. ودعني أموتُ على يدِكَ
الويلُ لي من غربةٍ
إن ذاتَ عشقٍ رحلتْ يدُكَ
قدري ضياعٌ .. والضياعُ لامسني مرتين:
الأولى في ذوبانِ حبيباتِ البردِ
على وشاحِ النورِ فكنتَ معي
والثانيةُ لملمتُ مشاعري وتقوقعتُ
ووَحشةُ الروحِ تنسجُ مكانًا للقاء
فارتحلتُ إلى يدكَ
في صورةٍ أنجبتني
إلى امتدادٍ في الصورةِ ذاتها
لكنّها تركتني
امسكْ يدي .. إني إذا أحببتُكَ أُعانقُ روحي
وأنتَ البدايةُ
وحلمٌ له ارتعاشُ البقايا
وجسدٌ تائهٌ
فكيفَ تراها النهايةُ؟
منامي يُحيّرُ في الحنانِ أكثرَه
فيولدُ فيّ خصرُ الكلامِ
وتصرخُ بداخلي شظايا المرايا
ونجمُ الهوى يسقطُ ليُحطّمَ الحلمَ
ويُعمّقُ الجرحَ ويبني صروحًا لأودّعَكَ
لا .. لا تمسكْ يدي .. فهذا اليومُ يعني بأنْ لا معنى لكَ!
رياحٌ .. حطامٌ .. ضياعٌ .. قدرٌ .. صارَ الطريقُ وحيدًا
حزينًا .. بقيتْ يدي تبكي فراغًا تركتْه يدُكَ
طارَ الليلُ .. بقيتُ وحدي
أتّكئُ شجرةَ الحلمِ الغريبة
بيدٍ بيضاءَ فارغة
وجرحًا ينزفُ دمَ الغربة

 

اترك رد