منبر العراق الحر :
أتّفق معك أنّ الوقت يمرّ
و الأشياء لا تنفكّ تتغيّر
و لكن لمَ تبدو السّاعات في بيتي معطّلة
و دقّاتها تشبه الأنين.
حسنا
أعلم أنّ الشّمس ستشرق
سيتسلّل نورها كطفل فضولي
و تغنّي فيروز طويلا عن البحر و الوطن و حبيبٍ غائب.
فلِم أشعر أنّني أسكن في ليل طويل
و أنّني على مسافة بعيدة من كلّ شيء..
رائحة الخبز شهيّة و القهوة مرّة كما أحبّ
تغنّي أمي مع الرّاديو
و تشي الضوضاء في الخارج بأجواء مشوّقة
و لكن قل لي
لماذا تتعالى الأصوات في رأسي
لمَ لا تمتدّ يدي
و من ذا الّذي يصرخ بي لأنهض..
الحياة تستمرّ، لا شكّ في ذلك،
و الأيّام تجرف جسدي كَسيْلٍ لا ينتهي
الرّحلة تستحقّ المحاولة و ستثمر الجهود ذات يوم
أفهمك
العالم يعجّ بالنّاجحين
لابأس إن لم يعنِني ذلك في شيء
أنّ الضباب يلفح وجهي و يملأ عيناي و أن طريقي بلا خريطة..
سأحبّ من جديد
لا داعي للقلق
و الكلمات الّتي أحرقها الغياب
سأكتب برفاتها قصيدة أو اثنتين
ثمّ أختبئ داخل أغنية
أجل، كلّ شيء على ما يرام
فعلت كما قيل لي
لقد نسيت ذاك الحلم، صحيح،
دفنته جيّدا تحت الوسائد حتّى اختنق و لن يزعجني
و لكن أخبرني أرجوك
لماذا أحلم كلّ ليلة بظلّ يتمزّق
و من أين تأتي الدّماء على يديّ حين أستيقظ
مريم عبد الجوّاد
تونس
منبر العراق الحر منبر العراق الحر