أكرهُ أن تكوني امرأةً …هيثم الامين

منبر العراق الحر :
كوني حرائقَ أو كوني نهرا
كوني عصفورة أو كوني نصل سكّينْ
فأنا – في كلّ الحالات – موافقٌ.
وشوشي لكوب شايك أإنّه يعدل مزاجك
ويجعلك تبتسمين
أكثر ممّا تفعله نكاتي
وأهمليني
على رصيف الصّمت
وأنت تتابعين أفلامك المفضّلة
أو اتركي شفتَيّ المتشرّبتين بالاشتياق، جانبا
فقط، لتحتفلي بقلم الشّفاه الجديدْ
أو بحبّات فشار اكتشفتها تنام تحت وسادة الأريكةِ
وادفعي أصابعي الجريئة بعيدا عنكِ
وهي تتسلّل إلى ركبتكِ أو إلى زندك العاري
لأنّك مشغولة بلعبةٍ على هاتفك الذّكيْ!
أو طالبيني بأن نرتشف نفس كوب الشّاي من نفس المكانْ
وأن تكون شفتيّ قطعة البسكوت التي لا تنتهي
والتي تفضّلينها مع الشّايْ
أو أقسمي على أصابعي أن تقرأ أنوثتكِ
حرفا، حرفا
حتّى تصاب بالجنونْ
فأنا – في كلّ حالاتكِ – موافقٌ.
غيّري قُفْلَ الباب كلّما اكتشفتِ أنّي أمرّ ببيتكِ
كما اللّصوص
كلّما كُنتِ في الخارجِ
لأفتِّشَ عن أسمائي:
هل هي موجودة في صندوق أسرارك الصّغير؟
ولأعرف:
هل أطلقت عليّ لقب “حبيبي”
وهل كَتَبتِ أنّكِ تحبّينني
في دفتر مذكّراتكِ؟!
حاصريني
– كلّما أتيتك زائرا –
في غرفة الجلوسْ
حتّى لا أتلصّص عبر الباب الذي قد تنسينه مفتوحا
على رجال أحلامكِ المعلّقين على بقايا اللّيلْ
في غرفة نومكِ
كلّما مررتُ من الممرّ الصّغيرْ
وحتّى لا يُفشي لي أسراركِ بيت الحمّام!
أو قاسميني
كما لو كنتُ رَجُلَكِ الوحيدَ
مغطس حمّامِك، صابونكِ، شراشفكِ
وادعيني لأرتاح من وجهي الذي يطاردُني في الخارجِ
على سريركِ
وغطّيني بملاءاتكِ وأضيئي لي وجهَكِ
في الغرفةِ
لأنّي مازلتُ ذاك الطّفل الذي يخاف العفاريتْ…
فأنا – في كلّ حالاتي – موافقٌ.
كوني كما تشائين
وكوني كيفما تشائينْ
فأنا
موافقٌ وموافقٌ
وموافقٌ!
ليس خضوعا
– يا قطعة السّكّرِ–
لكنْ
أنا أكرهُ أن تكوني امرأةً
بي
حزينةً!
هيثم الآمين

اترك رد