#بين_الغريزة_والوعي_تتجلى_شجاعة_القائد….سالم الساعدي

منبر العراق الحر :

من الصفات الفطرية وفي لحظة الخطر، يتكشف الفرق الجوهري بين ما تمليه الغريزة وما يختاره الوعي. فحين يتاح للإنسان أن ينسحب و ينجو، ويختار طريق السلامة، لكنه رغم ذلك يختار البقاء، فإن هذا القرار لا يمكن أن يُفهم إلا في ضوء أعمق من ردود الفعل الطبيعية. البقاء في موضع الخطر رغم القدرة على الهرب، هو قرار يتجاوز ما هو غريزي، ليعانق ما هو إنساني في أعمق معانيه.

الغريزة، بطبيعتها، هي آلية بقاء. تدفع الإنسان إلى النجاة من التهديد، تماماً كما تفعل مع سائر الكائنات الحية. عند استشعار الخطر، في سبيل هدف واحد: الفرار والنجاة، إذًامن حيث التكوين الفطري، الهروب من الخطر هو الاستجابة التلقائية والطبيعية للانسان .

لكن الوعي، وهو ما يميز الإنسان عن غيره من المخلوقات، لا يكتفي بمجرد الاستجابة للمثيرات الخارجية. بل ينظر إلى الخطر من زاوية اخرى وهي المسؤولية، والموقف، والمبدأ. ففي بعض الحالات، قد يُدرك الإنسان أن انسحابه يعني خيانة لقضية، أو تخلياً عن قيمة، أو تخاذلًا أمام من يعول عليه. فيصعد وعيه فوق حاجته الغريزية للنجاة، ويقرر البقاء.

نرى ذلك في مواقف القادة الشجعان المومنون بقضيتهم القادة الذين يرفضون الانسحاب من ساحة القتال لأنهم يدافعون عن قضية امه وقضية دين وعقيدة لا نهم لا يخافون بل لأنهم يملكومن الوعي

هذا القرار لا يُتخذ بسهولة. إنه شكل من أشكال الشجاعة التي لا تنبع من الجهل بالخطر، بل من فهمهم الكامل. فالشجاعة الحقيقية ليست غياب الخوف، بل القدرة على مواجهته عندما يستدعي الموقف معنى أسمى من النجاة.
وفي النهاية اذا اختار القائد البقاء في الخطر رغم إمكانية الانسحاب، فإنه يُثبت أن جوهره لا يُختزل في جسده، بل يمتد إلى ضميره، ووعيه، ومسؤوليته الأخلاقية. إنه اختيار يُعبر عن إنسانية بلغت من النضج ما يجعلها قادرة على أن تضع المعنى فوق السلامة، والمبدأ فوق الغريزة
نعم انه در لبنان وسيدها سيد العرب والعجم
السيد حسن ن ص ر الله

فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

اترك رد