منبر العراق الحر :
تعاليتَ قد أعطيتَ للموتِ سؤلَهُ
فليتَ لنا موتًا كذا أو أقلّهُ
وليتَ لنا سبعينَ نفسا عزيزةً
كنفسِ الذين استسهلوا الموتَ فِعلهُ
تساميتَ بذلًا منتهى البذلِ دوَنهُ
( وجُرِّدْتَ سيفًا لم يكُ السيفُ مثلَهُ )
وكانَ بجزءٍ منهُ لو شاءَ رفعةً
كفاهُ ولكنْ يطلبُ الموتُ كلَّهُ
وظنّكَ لا تدنو إليهِ فهالَهُ
بأنَّكَ تدنو واثقا كي تدلَّهُ
على موعدٍ ما كنتما تخلفانِهِ
أكانَ اشتياقا منكَ أنْ جئتَ قبلَهُ؟!
وتدري بهِ في الماءِ والريحِ والحصى
يغيِّرُ ما شاءَ الطواغيتُ شكلَهُ
وأنتَ كما أنتَ الدهور ُ تعاقبتْ
عليكَ ومازلتَ الذي عاشَ قتلَهُ
أشرتَ إلى كلِّ الطغاةِ بواحدٍ
متى تلقَهُ تلقَ الخنازيرَ نسلَهُ
جريرتُكَ الأولى بأنّكَ أبيضٌ
( وأنّكَ شمسٌ لا تعاقرُ ليلَهُ )
وأنك ميقاتٌ و ( سينينُ ) شاهدٌ
تعودُ مرارا كي تنسّفَ عجلَهُ
شققتَ بحورَ الناهضينَ مطامحا
لتغرقَ فرعونَ الجديدَ وجهلَهُ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر