منبر العراق الحر :
البحر ..
لي معه حكايا غدر لاتنتهي ..
قصائد غزل أخطها عسى تقرأها ذات صباح ..
تغافلني الأمواج وتمحي كل أثر يمكن أن تقتفيه ..
وهكذا .. تاهت بيننا الدروب وضاع الطريق ..
ماعدنا نلتقي ..
والأمواج من نشوة أشواقنا الغارقة في القاع ..
تتسابق مشبعة بالثمالة ..
تعانق صورتك رسمها نبضي بين حبات الرمل ..
تذوب كالزبد وتتوه بين ذراعيك ..
حيث نسينا القمر بين غيمات السهر ..
تلهو أحلامنا مع النجم المضئ ..
تثرثر عنك حكايا للزوارق والبحارة ..
رجل بلا اسم ولا ملامح ..
رسمته مجنونة على كل الشطٱن ..
الرمال تتقلب بين بقايا قصيدة ..
تستنشق عطرك تشهق بأنفاسك ..
تعبق ذاكرتها بشغفنا سويّاً ..
ترسمنا من جديد عاشقين في عيني عصفور ..
يحملنا ويطير بعيداً بعيداً نحو الشمس ..
مع عقدٍ من لؤلؤٍ وزنبق ..
نشرق غداً على شاطئٍ ٱخر ..
قالوا أن أمواجه لا تُجهض حكايا العشاق ..
يتكاثر فيه الشوق ليصبح من جديد أنت وأنت وأنت ..
وفقط .. أنت ..
تهطل وتهطل كالمطر ..
تنبت في أصابع الفصول والحواس وقوس قزح ..
تستوطن القلب وسنين العمر ..
يزهر الوطن بعد مواسم القحط ..
البحر ..
البحر غادرٌ حتى في الشاطئ الٱخر ..
بكل الخبث غافلني ثانية .. سرق خربشاتي والأحلام ..
سنين العمر ..
النجم المضئ ..
ابتلع وأمواجه العابثة كل شئ ..
قصائد الغزل والعطر والعصافير ..
صورتك .. و نبضي .. والأنفاس ..
و .. أنت ..
و حتى .. أنت ..
_د.ريم_
منبر العراق الحر منبر العراق الحر